اعتقلت شرطة ميانمار ثلاثين شخصا بتهمة قتل عشرة مسلمين في حادث فجّر أعمال عنف طائفي في إقيلم راخين (أراكان سابقا) الواقع غربي البلاد، أسفرت عن مقتل ثمانين شخصا على الأقل وتشريد عشرات الآلاف.

وقالت صحيفة نيو لايت أوف ميانمار أمس الاثنين إن ثلاثين مشتبها بهم وضعوا في الحبس "ويجري التحرك ضدهم بموجب القانون"، في إشارة إلى الحادث الذي وقع في الثالث من يونيو/حزيران حين أنزل الضحايا المسلمون من حافلة وضربوا وقتلوا.

وجاء حادث قتل المسلمين فيما يبدو للقصاص من اغتصاب وقتل امرأة بوذية قبل سبعة أيام دون أن يكون للضحايا صلة به، حيث أدين ثلاثة شبان مسلمين في حادث الاغتصاب والقتل أحدهم انتحر، بينما حكم على الاثنين الآخرين بالإعدام في منتصف الشهر الماضي.

وتلا هذه الحوادث اندلاع أعمال عنف طائفي بين مسلمي طائفة الروهينغيا والبوذيين. وأعلنت السلطات حالة الطوارئ بالإقليم -المجاور لبنغلاديش- في العاشر من يونيو/حزيران.

وقد أظهر الحادثان وما تلاهما من اضطرابات في راخين توتر العلاقات بين البوذيين ومئات الآلاف من مسلمي أقلية الروهينغيا الذين لا تعترف بهم السلطة, وتعتبرهم مواطنين مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش, في حين تصفهم الأمم المتحدة بأنهم من أكثر الأقليات تعرضا للاضطهاد في العالم.

وتعد الاضطرابات وأعمال القتل من أبرز التحديات التي تواجه أول حكومة مدنية في ميانمار منذ إنهاء خمسة عقود من الحكم الشمولي العسكري في البلاد. وتقول الحكومة المدنية التي تسلمت السلطة منذ 15 شهرا إنها تريد تحقيق السلام والوحدة بين مختلف الجماعات العرقية والطائفية في ميانمار.

يشار إلى أن أعداد المسلمين في ميانمار تتراوح ما بين خمسة إلى ثمانية ملايين نسمة يعيش 70% منهم في إقليم راخين. وذلك من ستين مليون نسمة هم إجمالي تعداد السكان بالبلاد.

وفرضت الحكومات المتعاقبة ضرائب باهظة على المسلمين، ومنعتهم من مواصلة التعليم العالي، ومارست ضدهم أشكالا مختلفة من التهجير الجماعي والتطهير العرقي.

المصدر : الجزيرة + رويترز