وصل المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية ميت رومني إلى إسرائيل في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت، في المحطة الثانية من جولته الخارجية التي تهدف إلى تعزيز مكانته في مجال السياسة الخارجية، في سباقه من أجل الفوز في الانتخابات أمام الرئيس باراك أوباما في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وشابت الجولة صعوبات منذ البداية عندما أثار رومني غضب البريطانيين -محطته الأولى- بتشكيكه فيما إذا كانت لندن مستعدة للأولمبياد، وهو تصريح اضطر للتراجع عنه بعد انتقاد من رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون.

ويأمل رومني أن يصادف رياحا مواتية بشكل أكبر في إسرائيل من خلال العودة إلى قضية مألوفة في حملته، متعهدا بتعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل في حالة انتخابه.

ورومني ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو صديقان قديمان وسيلتقيان اليوم الأحد قبل أن يُلقي رومني كلمة. وحمل رومني معه رسالة صارمة بشأن البرنامج النووي الإيراني مع تصريح مساعده لشؤون الأمن القومي دان سينور بأن رومني يعتقد أن تهديد طهران بصنع سلاح لابد من أن يواجه بقوة.

وقال سينور "إنه (رومني) يرى أنه لابد من ألا يكون هناك تسامح أبدا إزاء تخصيب اليورانيوم من حيث ارتباطه بإيران، وهو يعتقد أن التهديد باستخدام القوة يجب أن يكون ذا مصداقية في نظر القيادة الإيرانية".

وحول احتمال قيام إسرائيل بشن هجوم من جانب واحد على المنشآت النووية الإيرانية تسعى إدارة أوباما لتفاديه، قال سينور للصحفيين إن رومني يعتقد أن تطوير إيران لقدرات في مجال الأسلحة النووية يشكل تهديدا لوجود إسرائيل وتهديدا أيضا للولايات المتحدة.

أوباما وقع اتفاقا لتعزيز التعاون الأمني والعسكري مع إسرائيل (رويترز)

دعم عسكري
وفي المقابل، لاقى إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما عزمه تعزيز التعاون الأمني مع إسرائيل إشادة من وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، الذي اعتبر القرار "تعبيرا إضافيا عن الدعم الدائم من الإدارة والكونغرس الأميركيين لأمن دولة إسرائيل".

وكان أوباما وقع الجمعة الماضية في البيت الأبيض -محاطا بممثلين عن اللوبي اليهودي (إيباك) ونواب أميركيين- على قانون يعزز التعاون في المجالين الأمني والدفاعي مع إسرائيل، يمنحها 70 مليون دولار إضافية من المساعدات العسكرية.

ووصف أوباما التزام أميركا تجاه إسرائيل بأنه ثابت، معتبراً مشروع القانون الذي وقعه دليلا على ذلك، خصوصاً أن الكونغرس وقع عليه.

وأشار إلى أن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا سيزور إسرائيل للمزيد من التشاور، ولإيجاد طرق إضافية للمحافظة على هذا التعاون الذي يعزز التفوق النوعي العسكري الإسرائيلي.

ومن بين أوجه التعاون العسكري بين الطرفين نظام القبة الحديدية الذي ساهمت فيه الولايات المتحدة حتى الآن بـ205 ملايين دولار، بهدف اعتراض الصواريخ والقذائف التي قد تطلق من قطاع غزة أو من جنوبي لبنان على الأراضي الإسرائيلية.

المصدر : رويترز