إحدى المظاهرات المؤيدة للثورة السورية قي برلين (الجزيرة نت)

أعلنت متحدثة باسم الادعاء العام في ألمانيا اليوم الأحد تحريك دعوى قضائية ضد رجل سوري بتهمة التجسس لحساب المخابرات السورية داخل ألمانيا.

ورفضت المتحدثة الإدلاء بمزيد من التفاصيل عن الدعوى، لكن المتهم (34 عاما) كان قد ألقي القبض عليه مع زميل ألماني من أصل لبناني في مطلع فبراير/شباط الماضي بالعاصمة برلين بتهمة الاشتباه القوي في قيامهما منذ سنوات بالتجسس على المعارضة السورية في ألمانيا لصالح مخابرات نظام الرئيس بشار الأسد.

وكانت النيابة العامة الألمانية في كارلسروه بولاية بادن فيرتمبيرغ قد ذكرت آنذاك أن سبعين شرطيا ومحققا دهموا منازل ستة أشخاص آخرين يشتبه في صلتهم بالحكومة السورية.

ومن جانبها، ذكرت مجلة "دير شبيغل" الألمانية في تقرير لها أن المحققين الألمانيين يتوقعون أن يكون المتهم جزءا من شبكة عملاء تديرها السفارة السورية في برلين، وأشارت إلى أن السلطات الأمنية تتعقب أربعة أشخاص آخرين مشتبه فيهم.

وأضافت المجلة أن الرجل يواجه اتهاما بالعمالة الاستخباراتية في 35 واقعة، حيث بدأ عمله في السفارة السورية ببرلين كموظف مدني منذ عام 2008 وكان يزود ضابط القيادة التي يتبع لها بالمعلومات بشكل منتظم.

وقالت دير شبيغل إن المتهم كان ينقل تفاصيل عن نشاط المعارضين السوريين في ألمانيا، بالإضافة إلى تفاصيل أخرى عن أحزاب ومؤسسات سياسية.

وورد في تقرير المجلة أن المعلومات التي قدمها هذا المتهم تسببت بإخضاع عدد من أقارب طبيب سوري معارض للتحقيق في سوريا من قبل جهاز المخابرات.

وسبق للمتهم أن تقدم في عام 2010 بطلب توظيف لدى هيئة حماية الدستور الاتحادية الألمانية (الاستخبارات الداخلية) للعمل في مجال مكافحة التجسس، وتقول المجلة إن طلبه قوبل بالرفض.

ويذكر أن محكمة أميركية قضت في 21 من الشهر الجاري بسجن السوري محمد سويد 18 شهرا بتهمة التجسس لصالح نظام الأسد على سوريين معارضين داخل الولايات المتحدة.

ومع أن سفارة دمشق بواشنطن أنكرت علاقتها به أو بكونه التقى الأسد -بالرغم من وجود صورة يظهر فيها وهو يصافحه- فقد أدين سويد بإرسال تسجيلات مرئية وصوتية لمحتجين سوريين إلى المخابرات السورية، حيث التقى الأسد في جلسة خاصة بدمشق العام الماضي ليطلعه على نشاط المعارضة السورية بالولايات المتحدة.

المصدر : وكالات