كلينتون تتوسط دانيلون ومدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر في لقاء مع بانيتا مايو الماضي (غيتي إيميجز)
قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن واشنطن أطلعت حكومة إسرائيل على خطط عملياتية لهجوم محتمل على إيران وذلك بغية ثنيها عن شن عمل انفرادي ضد البرنامج النووي لهذا البلد، وهو عمل أيده المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية ميت رومني، في وقت دعا فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتلويح بتهديد عسكري "قوي وذي مصداقية" يردع طهران، التي ستكون في صلب محادثات يجريها الأسبوع القادم بإسرائيل وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا.

وحسب هآرتس، فقد أطلع مستشار الأمن القومي الأميركي توم دانيلون قبل أسبوعين نتنياهو على خطط أميركية لشن ضربة وقائية على المنشآت النووية الإيرانية خلال لقاء استمر ثلاث ساعات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي كبير لم تذكر هويته حديثه عن عشاء عمل جمع دانيلون بنتنياهو قبل أسبوعين، حضره أيضا لبعض الوقت مستشار الأمن القومي الإسرائيلي يعقوب آميدرور، بحث أيضا طبيعة الأسلحة التي ستستعمل لضرب المنشآت الإيرانية، التي دُفنت عميقا تحت الأرض.

لكن الصحيفة نقلت أيضا عن مسؤول أميركي آخر على صلة بالمحادثات قوله إن "وقت العملية العسكرية ضد إيران لم يحن بعد".
 
وقالت إن المتحدث باسم مستشار الأمن القومي الأميركي رفض التعليق على هذه المحادثات السرية.

رومني أيد عملا إسرائيليا ضد إيران ونتنياهو دعا للتلويح بتهديد "ذي مصداقية" (رويترز)
لكن مسؤولا إسرائيليا رفيعا رفض كشف هويته نفى نفيا قاطعا ما ورد في تقرير هآرتس، قائلا إن دانيلون لم يلتق نتنياهو على العشاء، ولم يجتمع به على انفراد، ولم يطلعه على خطط عملياتية لمهاجمة إيران.

تنسيق المواقف
وبحث عدد من كبار المسؤولين الأميركيين النووي الإيراني في إسرائيل الأسابيع الأخيرة، بينهم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون التي قالت هذا الشهر إن واشنطن وتل أبيب "على الموجة نفسها" بخصوص إيران.

وقالت كلينتون حينها -متحدثة في إسرائيل- "خيارنا واضح، وهو أننا سنستعمل كل أدوات القوة الأميركية لمنع إيران من الحصول على القنبلة الذرية".

وسيكون النووي الإيراني في صلب محادثات يجريها وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا في إسرائيل الأسبوع القادم.

وتتهم إسرائيل والغرب إيران بمحاولة تصنيع قنبلة ذرية، لكن طهران تؤكد أن برنامجها النووي لأغراض سلمية.

وقد دعا نتنياهو اليوم للتلويح بتهديد عسكري "قوي وذي مصداقية" لثني إيران عن مواصلة البرنامج بحجة أن العقوبات الدولية لم تؤت أكلها.
 
وطالت البرنامج النووي الإيراني عقوبات دولية (شملت أربع حزم من العقوبات الأممية وإجراءات ردعية أميركية وأوروبية منفردة) فشلت جميعها في ردع إيران، التي لم تحقق محادثاتها مع مجموعة (5+1) أي تقدم حتى الآن.

وكان نتنياهو يتحدث في القدس المحتلة حيث التقى المرشح الجمهوري ميت رومني، الذي نقل عنه مستشاره لشؤون الأمن القومي تأييده ضربة إسرائيلية منفردة ضد المنشآت النووية الإيرانية.

المصدر : وكالات