غيمبا (يمين) لم يخف خيبة أمل بلاده من موقف روسيا من الجزر المتنازع عليها (الفرنسية)

لم تحرز المحادثات بين روسيا واليابان اليوم السبت أي تقدم ملموس بشأن حل الخلاف بينهما حول جزر متنازع عليها، تتسبب في توتر علاقاتهما منذ الحرب العالمية الثانية، وذلك قبل أسابيع من استضافة روسيا قمة للدول الآسيوية.

وتريد اليابان من روسيا أن تسلمها أربع جزر تقع عند الحافة الجنوبية لسلسلة جزر الكوريل التي احتلها الاتحاد السوفياتي السابق في نهاية الحرب عام 1945، قائلة إنها أراض يابانية، وهو ما ترفضه روسيا. بل إن مسؤولين روسا كبارا أثاروا حفيظة طوكيو في العامين الماضيين بالسفر إلى تلك الجزر الواقعة في المحيط الهادي، والتي تطلق عليها روسيا اسم الكوريل الجنوبية وتسميها اليابان بالأراضي الشمالية.

وكان التوتر باديا في ثنايا اللغة الدبلوماسية المستخدمة في مؤتمر صحفي مشترك عقب محادثات وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الياباني كويتشيرو غيمبا، الذي سيلتقي أيضا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منتجع سوتشي على البحر الأسود.

وقال غيمبا الذي تحدث عبر مترجم "من المحزن جدا أنه بعد 67 عاما من الحرب العالمية الثانية لا تزال قضية الجزر دون حل"، وأضاف في إشارة إلى القوة المتنامية للصين على ما يبدو "أعتقد بأنه وسط التحديات الخطيرة في الوضع الإستراتيجي في منطقة آسيا والمحيط الهادي، تصبح الحاجة إلى لحل هذه المشكلة أكبر وأكبر".

ورفض لافروف الانتقادات اليابانية للزيارات التي يقوم بها المسؤولون الروس، وبينهم ديمتري مدفيدف الذي قام بأول زيارة لرئيس روسي إلى هذه الجزر عام 2010، وتوجه إلى هناك مرة أخرى يوم 3 يوليو/تموز الجاري كرئيس للوزراء.

وقال الوزير الروسي إن احتجاجات اليابان على مثل هذه الزيارات "لا تساعد في خلق المناخ المناسب للتفاوض بشأن هذا الخلاف، لأن التفاوض ينبغي أن يتم في جو هادئ لا مكان فيه لإثارة العواطف ولا للتفسير المصطنع للتاريخ".

وقال لافروف "لا يمكننا قبول الاحتجاجات التي سمعناها من طوكيو بهذا الشأن.. السلطات الروسية مسؤولة عن تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي في هذا الجزء من الاتحاد الروسي، وسنواصل فعل ذلك".

وخصصت روسيا أموالا جديدة واهتماما سياسيا بإقليم الشرق الأقصى الشاسع والقليل السكان، قبل قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي (آبك) بمدينة فلاديفوستوك في سبتمبر/أيلول القادم.

المصدر : رويترز