الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال إلقائه كلمة أمام مؤتمر الإيدز العالمي (الفرنسية)

بتفاؤل حول التقدم نحو التوصل لعلاج مرض نقص المناعة المكتسب (إيدز) مصحوب بمخاوف إزاء استمرار التمويل للمعركة ضده، اختتمت أمس فعاليات المؤتمر العالمي الـ19  لمكافحة هذا المرض في واشنطن.  

وأفادت صحيفة "واشنطن بوست" أمس بأن النتائج مشجعة بالفعل، حيث منح التقدم العلمي الكبير الذي تم عرضه في المؤتمر أملا جديدا للعلاج من المرض الذي يعاني منه 34 مليون شخص في جميع أنحاء العالم. 

وكان عدد من القادة السياسيين والمشاهير ضمن 25 ألف شخص مشارك في المؤتمر، اجتمعوا على مدار ستة أيام لوضع سبل لمكافحة فيروس "إتش آي في" المسبب للإيدز.

وأكد الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون -في مراسم ختام المؤتمر- أن التمويل الدولي لأبحاث وعلاج مرض الإيدز يواجه نقصا في ظل التباطؤ الاقتصادي العالمي ومخاوف حول الشفافية، داعيا إلى زيادة كفاءة استخدام الأموال المتاحة.

وتابع أن بعض المستشارين الدوليين يحصلون على ستمائة دولار يوميا، وهذا المبلغ يمكنه علاج ثلاثة أشخاص لمدة سنة.

ودعا كلينتون -الذي تعمل مؤسسته في مجال مكافحة الإيدز- إلى زيادة الشفافية في التمويل وتمويل القرارات على أساس علمي بدلا من الاعتبارات السياسية، وزيادة المساءلة للحكومات الوطنية ومنظمات الإغاثة المحلية.

بدورها، قالت أمس زعيمة الكتلة الديمقراطية بمجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إن خفض الاستثمارات اقتصاد زائف وسيكلف أكثر في المستقبل من حيث المال  والضحايا.

34 مليون شخص بجميع أنحاء العالم يعانون من مرض نقص المناعة المكتسب (إيدز) 
بقاء على المسار
وألقى كل من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ورئيس البنك  الدولي جيم يونغ كيم كلمات أمام المؤتمر، بينما بعث كل من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وزعيمة المعارضة في ميانمار أون سان سو تشي رسالة مصورة.

ولم يشارك الرئيس الأميركي باراك أوباما بالمؤتمر، الأمر الذي دفع  ناشطين إلى انتقاده بسبب ما وصفوها بأنها "فرصة ضائعة". غير أن أوباما  استضاف أمس عددا من المصابين بفيروس "إتش آي في" وناشطين في مجال مكافحة  الإيدز والمندوبين في المؤتمر بالبيت الأبيض.

وكانت سيدة الولايات المتحدة الأولى السابقة لورا بوش تحدثت حول العلاقة  بين "إتش آي في" وسرطان عنق الرحم. وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أطلقت لورا وزوجها الرئيس السابق جورج دبليو بوش مبادرة جديدة تهدف إلى الوقاية من سرطان الثدي وعنق الرحم (هو النوع الأكثر شيوعا من السرطان بين النساء بالدول النامية، وأودى بحياة 250 ألف امرأة عام 2008 طبقا لمنظمة الصحة العالمية) في أفريقيا وعلاجه.

كما دعا مؤسس شركة "مايكروسوفت" لصناعة البرمجيات بيل غيتس الممولين في  وقت سابق إلى "البقاء على المسار". وتعد مؤسسة "بيل وميليندا غيتس" هي أكبر الجهات الخاصة الممولة لجهود مكافحة الإيدز بالعالم.

وقالت الممثلة الأميركية ووبي غولدبرغ إنها تشعر "بالصدمة" من أن الخبراء ومنظمات الإغاثة يضطرون إلى الاستمرار في طلب الأموال، مضيفة "كنت أعتقد أننا تجاوزنا ذلك بكثير".

وانتهز ناشطون بارزون بمجال مكافحة الإيدز فرصة المؤتمر لرفع مستوى الوعي إزاء التحديات المستمرة.

المصدر : الألمانية