خصوم باسيسكو يتهمونه بأنه تجاوز صلاحياته (رويترز-أرشيف)

تشهد رومانيا يوم الأحد المقبل استفتاء على إقالة الرئيس المعلقة مهامه تاريان باسيسكو بعد حرب يقودها رئيس الوزراء فيكتور بونتا أثارت قلق أوروبا وأميركا، وهو ما يراه البعض استفتاء على استقرار البلاد.

وكان البرلمان -الذي يهيمن عليه حزب رئيس الوزراء الاتحاد الاجتماعي الليبرالي- علق مهام باسيسكو (61 عاما) هذا الشهر بحجة تجاوزه صلاحياته، لكن الاتحاد الأوروبي انتقد بشدة القرار لأنه يقوض حكم القانون.

وأعربت المفوضية الأوروبية عن أسفها في منتصف يوليو/تموز الجاري لأن ثقتها بالحكومة الرومانية "تزعزعت" بطعنها "الممنهج" بالقانون في معركتها مع باسيسكو.

رئيس الوزراء فيكتور بونتا (الفرنسية-أشيف)

الاستفتاء
وسيؤخذ بنتيجة استفتاء الأحد -الذي يفترض به أن يضع حدا لأشد أزمة سياسية عرفتها البلاد منذ سقوط الشيوعية عام 1989- إذا ما تجاوزت نسبة المشاركة 50% من 18.3 مليون ناخب مسجل على لوائح الاقتراع.

غير أن تلك النسبة تبدو صعبة التحقق بسبب ما يوصف بضيق ذرع الرومانيين من طبقة سياسية متورطة في فضائح فساد متعددة، إضافة إلى وجود نحو ثلاثة ملايين روماني يعيشون في المهجر.

كما أن باسيسكو -الذي تراجعت شعبيته عندما تبنى خطة التقشف عام 2010- دعا أنصاره بالحزب الديمقراطي الليبرالي المعارض إلى مقاطعة الاستفتاء الذي اعتبروه "حفلا تنكريا" خشية التزوير، ولا سيما أنه يتطلع للعودة لإنهاء ولايته عام 2014.

ولكن المحللة إلينا مونغيو بيبيدي أعربت عن أسفها لأن باسيسكو "لم يتحل بالشجاعة لدعوة الناس إلى التصويت"، وقالت "ماكان العديد من الرومانيين المصدومين مما جرى ليصوتوا، ليس لصالحه ولكن ضد الآخرين".

أما ميركا فيسلسكو التي تعمل في صحيفة محلية، فتعتقد أنه مهما كانت نتيجة الاستفتاء، فإن "عدم الاستقرار السياسي سيستمر"، وأضافت أن الأسوأ من ذلك هو أن رومانيا "غدت منبوذة في غضون أشهر قليلة" في الاتحاد الأوروبي التي انضمت إليه عام 2004.

المصدر : وكالات