المرشح الجمهوري للانتخابات الأميركية اتهم لندن بعدم الاستعداد الكافي للأولمبياد (الأوروبية)
هاجمت أوساط سياسية وإعلامية بريطانية بشدة المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية مت رومني اليوم الجمعة، وذلك بعد أن أدلى بتصريحات وصفت بغير الدبلوماسية بشأن استعدادات بريطانيا لاستضافة بطولة الألعاب الأولمبية 2012.

فحين بدأ زيارته إلى لندن، أهان المرشح الجمهوري مستضيفه بتصريحات متلفزة، أكد فيها أن لندن لم تستعد بالقدر الكافي للأولمبياد، ثم حاول التراجع عنها من خلال الإشادة الخميس بـ"التقدم الكبير" في عملية التنظيم بعد لقاء جمعه برئيس الوزراء ديفد كاميرون.

لكن هذه التصريحات أثارت استياء داوننغ ستريت. ورد رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون عليها بازدراء، بقوله "ننظم الألعاب الأولمبية في إحدى المدن الأكثر ازدحاما وإقبالا في العالم. بالتأكيد سيكون من الأسهل تنظيمها في منطقة نائية".

حملة إعلامية
وشنت الصحف الإنجليزية هجوما شديدا على رومني، حيث وصفته صحيفة ذي صن اليوم بـ"مت الأخرق" في إشارة إلى الإهانة التي أطلقها بشأن تنظيم دورة الألعاب الأولمبية، في حين تحدثت ذي إندبندنت عن "رومني الكارثة".

وفي ذات السياق قالت ذي غارديان (يسار وسط) إن "رومني قدم إلى باراك أوباما هدية لا تثمن بحملة الانتخابات الرئاسية". بينما استعادت صحيفة ذي تايمز عبارة رئيس الوزراء البريطاني أن "رومني الذي أتى من منطقة نائية يضيع بهفواته عن تنظيم الألعاب الأولمبية".

ويشار إلى أن رومني كان مضطلعا بدور أساسي في تنظيم الألعاب الأولمبية الشتوية في سولت لايك سيتي في عام 2002.

في السياق ذاته، حظي المرشح الجمهوري بتهكم وسخرية ستين ألف شخص تجمعوا مساء الخميس للمشاركة في حفلة موسيقية في هايد بارك، حينما قال رئيس بلدية لندن بوريس جونسون من على المنصة "هناك شخص يدعى مت رومني يريد أن يعرف ما إذا كنا مستعدين للألعاب الأولمبية. فهل نحن مستعدون؟".

ويتوقع أن يلتقي رومني الجمعة برئيس الوزراء الإيرلندي أندا كيني، ورياضيين أميركيين قبل أن يحضر حفل افتتاح الأولمبياد حيث تقود السيدة الأولى ميشال أوباما الوفد الأميركي.

وبريطانيا المحطة الأولى في جولة رومني التي سيزور خلالها أيضا إسرائيل وبولندا التي تعد بلدانا مهمة من الناحية الانتخابية، لكن هذه الجولة التي يفترض أن تعزز موقع رومني في السباق إلى البيت الأبيض أثارت جدلا قبل أن تبدأ.

المصدر : الفرنسية