لافروف قال إن الموقف الأميركي من تفجير دمشق الأخير "تبرير مباشر للإرهاب" (رويترز)
أعلنت روسيا رفضها للعقوبات الأوروبية الجديدة المفروضة على سوريا ووصفتها بأنها "حصار بري وبحري.. سيأتي بنتائج عكسية". بالتزامن مع ذلك، انتقدت روسيا عدم إدانة الولايات المتحدة الأميركية لتفجير مقر قيادة الأمن القومي بدمشق مؤخرا، وقالت إن ذلك "تبرير مباشر للإرهاب".
 
ودانت الخارجية الروسية العقوبات الجديدة التي أقرها الاتحاد الأوروبي بحق سوريا، وتنص على تعزيز إجراءات حظر الأسلحة التي تنقلها السفن والطائرات.

وقالت وزارة الخارجية في بيان لها إن "الإجراءات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي تعتبر في نهاية الأمر حصارا جويا وبحريا"، مؤكدة معارضتها للعقوبات "الأحادية الجانب غير المثمرة".

وأكدت روسيا أنها لن تقر إجراءات تعتبرها حصارا فعليا للبلاد، مبدية استياءها من مطالبة دول
الاتحاد الأوروبي بتفتيش الشحنات البحرية والجوية المتجهة إلى سوريا من دولة ثالثة إذا اشتبهت في أنها تحتوي على أسلحة.

وأضافت الوزارة أن مثل هذه العقوبات "لا تساهم في تطبيع الوضع في سوريا ولا تتطابق نصا وروحا مع خطة موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان".

أكدت روسيا أنها لن تقر إجراءات تعتبرها حصارا فعليا، وأبدت استياءها من مطالبة دول
الاتحاد الأوروبي تفتيش الشحنات البحرية والجوية المتجهة لسوريا

موقف روسي
في سياق متصل، انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عدم إدانة واشنطن لتفجير مقر قيادة الأمن القومي بدمشق مؤخرا الذي أودى بحياة عدد من قيادات الجيش السوري.

وفي إشارة إلى تصريحات المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند، التي قالت إن مثل هذه الهجمات لم تكن مفاجئة في ظل تصرفات الحكومة السورية، قال لافروف "إن الموقف الأميركي رهيب.. لا أجد الكلمات التي يمكنني أن أعبر بها عما أحس به، إنه تبرير مباشر للإرهاب، كيف يمكننا تفهم ذلك".

على صعيد آخر، غادر 150 عنصرا من بعثة المراقبة الدولية المكلفة بالتحقق من وقف أعمال العنف في سوريا.

وقال مراقبان رفضا الكشف عن اسميهما لوكالة الأنباء الفرنسية "غادر 150 مراقبا سوريا أمس واليوم ولن يعودوا"، موضحين أن هذه الخطوة "تأتي بعد قرار بتخفيض عدد أفراد البعثة إلى النصف".

مجلس الأمن مدد مهمة المراقبين بسوريا لمرة أخيرة ثلاثين يوما (الألمانية)

ثلاثون يوما
وكان المراقبون الدوليون غير المسلحين البالغ عددهم ثلاثمائة، قد انتشروا في عدد من مناطق سوريا بناء على قرار من مجلس الأمن الدولي اعتبارا من أبريل/نيسان الماضي، من أجل التحقق من وقف لإطلاق النار.

وبسبب تصاعد أعمال العنف في البلاد، أعلن المراقبون في منتصف يونيو/حزيران الماضي تعليق عملياتهم.

وقرر مجلس الأمن  في 20 يوليو/تموز الماضي تمديد مهمة بعثة المراقبين الدوليين في سوريا "لمرة أخيرة" لمدة ثلاثين يوما، وذلك قبل ساعات من انتهاء مهمتها.

ونص القرار على عدم جواز تجاوز مهلة الثلاثين يوما إلا إذا أوقفت دمشق هجماتها بالأسلحة الثقيلة وتحسن الوضع الأمني في شكل يتيح لبعثة المراقبين القيام بعملها.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس في حينه إن مهلة الثلاثين يوما ستتيح للمراقبين "الانسحاب بشكل منظم وآمن".

المصدر : وكالات