موسكو حصلت على "تأكيدات قوية" من دمشق بأن ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية "مؤمنة تماما" (الفرنسية)
قالت روسيا إنها حصلت من سوريا على "تأكيدات قوية"، بأن الأسلحة الكيماوية السورية "مؤمنة تماما". في هذه الأثناء، تتزايد المخاوف في إسرائيل من احتمال أن تقع هذه الأسلحة في أيدي "مجموعات معادية" من بينها حزب الله اللبناني، في ظل تردي الأوضاع الأمنية في سوريا.
 
فقد نقلت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء عن جينادي جاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله إن موسكو حصلت على "تأكيدات قوية" من دمشق بأن ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية "مؤمنة تماما".
 
وأضاف المسؤول الروسي في مقابلة نشرت اليوم الأربعاء "تلقينا تأكيدات قوية من دمشق بأن هذه الترسانة مؤمنة تماما".

وأمام المخاوف التي أبدتها القوى الكبرى من إمكانية استعمال السلاح الكيماوي في الصراع الدائر في سوريا، أعلنت دمشق الاثنين أنها لن تستخدم ذلك السلاح إلا إذا تعرضت "لهجوم خارجي".

وقال الناطق باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي في مؤتمر صحفي بدمشق إن هذه الأسلحة مخزنة ومؤمنة جيدا, ولن تستخدم مطلقا ضد المدنيين أو حتى ضد مقاتلين في مناطق مكتظة بالسكان.

وتابع المتحدث السوري أن جنرالات الجيش السوري يعرفون متى وأين يمكن استخدام الأسلحة الكيماوية.

 باراك لم يستبعد التدخل عسكريا بسوريا لمنع نقل الأسلحة الكيماوية لحزب الله (الفرنسية)

إسرائيل قلقة
وتشير تقديرات إلى أن لدى سوريا واحدا من أكبر المخزونات الكيماوية في المنطقة. وجاءت تصريحات مقدسي بينما تتواتر التحذيرات الأميركية والغربية لدمشق من التقاعس عن تأمين مخزونها من الأسلحة الكيماوية.

في هذه الأثناء، يتزايد القلق داخل إسرائيل من إمكانية نقل الأسلحة الكيماوية السورية إلى منظمات "إرهابية"، حيث لم يستبعد مسؤولون إسرائيليون -بينهم وزير الدفاع إيهود باراك- التدخل عسكريا في سوريا إذا حاولت تسليم مخزونات كيماوية أو أسلحة خطيرة أخرى إلى حزب الله اللبناني.

وأوردت صحيفة هآرتس الإسرائيلية تصريحا لرئيس الأركان الجنرال بيني غانتس في لجنة الخارجية والأمن قال فيه إن النظام السوري "تصرف بشكل مسؤول ويسيطر بالكامل على مخزونات السلاح الكيماوي"، معبرا عن شكوكه من استمرار هذه السيطرة في ظل التطورات الأمنية التي تعرفها سوريا، وقال "يحتمل أن يتغير الأمر وفي النهاية قد تنشأ هنا معضلة".

وعن التهديدات الإسرائيلية بالتحرك العسكري لمنع حصول "منظمات إرهابية" على هذه الأسلحة، قال غانتس إن إمكانية العمل الهجومي للحيلولة دون ذلك، يمكن أن يؤدي إلى "معركة واسعة" إذا ما عمل الجيش الإسرائيلي "بشكل واسع وهاجم أهدافا عديدة".

استبعدت معاريف قيام إسرائيل بضربة استباقية لكل عناصر المنظومة الكيماوية السورية، لأن من شأن ذلك أن يشعل نارا أكبر بكثير، بالإضافة إلى إمكانية تأثيره على الصراع السوري الداخلي

ضربة "موضعية"
في المقابل، وفي مقال بعنوان "معضلة غانتس" لصاحبه عوفر شيلح، رأت صحيفة معاريف أن احتمال حصول حزب الله أو "محفل جهادي" على السلاح الكيماوي، يفرض على المخابرات الإسرائيلية القيام بجهد كبير "لتحديد، كيف ومتى يُمكن أن يحصل ذلك"، ثم توجيه ضربة "موضعية للقافلة المتوجهة للبقاع اللبناني أو الحدود العراقية".

واستبعدت الصحيفة قيام إسرائيل بضربة استباقية لكل عناصر المنظومة الكيماوية السورية، لأن من شأن ذلك أن "يشعل نارا أكبر بكثير، بالإضافة إلى إمكانية تأثيره على الصراع السوري الداخلي".

وقال عوفر شيلح إن فرنسا وروسيا ستتفهم أي عملية "مبررة" من إسرائيل لمنع حصول "جهة متطرفة على أسلحة الدمار الشامل"، لكنهما ستكونان "أقل تسامحا مع هجوم واسع". ليضيف الكاتب "كل هذا شرحه أمس غانتس وحصل على عنوان رئيس مضلل بعض الشيء بموجبه يحذر من هجوم يكون معناه الحرب".

وفي رؤيته لخطورة هذه المرحلة، قال الكاتب "السلاح غير التقليدي بيد منظمة إرهابية، غير مقبول بأي حال"، واصفا التطورات التي تعيشها المنطقة بأنها "أيام معقدة جدا في أمن إسرائيل".

المصدر : وكالات,الصحافة الإسرائيلية