الشرطة الأميركية أكدت أن مطلق النار لا يملك سجلا إجراميا وليس لديه علاقة بالإرهاب (الأوروبية)

خيمت حادثة إطلاق النار داخل إحدى قاعات السينما في مدينة أورورا بولاية كولورادو الأميركية -والتي راح ضحيتها 12 قتيلا وعشرات الجرحى- على السباق الرئاسي الأميركي، حيث أعلن الرئيس باراك أوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني تعليق حملاتهما الانتخابية. 

وأدان أوباما هذا الحادث "غير الإنساني والشرير والعبثي"، وقطع زيارته الانتخابية إلى فلوريدا وعاد إلى واشنطن لمتابعة القضية، كما أمر بتنكيس الأعلام ستة أيام في أنحاء البلاد حدادا على ضحايا الاعتداء. بدوره أعلن المتحدث باسمه أن مطلق النار ليست له صلات "إرهابية".

وأعادت مأساة إطلاق النار في قاعة السينما إحياء الجدل في الولايات المتحدة بشأن قانونية بيع الأسلحة في البلاد، الأمر الذي دفع بحاكم ولاية نيويورك مايكل بلومبرغ الطلب من أوباما والمرشح الرئاسي الجمهوري ميت رومني مصارحة الشعب بالخطوات التي يتخذونها لحل "هذه المعضلة التي تعصف بالبلاد".

وفي تفاصيل جديدة عن حادثة أورورا، أعلنت الشرطة أمس أن مطلق النار اشترى أكثر من ستة آلاف رصاصة وطلق ناري بشكل قانوني عبر الإنترنت خلال الشهرين الماضيين، وأكدت عدم امتلاكه سجلا إجراميا أو صلات "إرهابية".

وأوضح قائد شرطة أورورا دان أوتس أن الذخائر والأسلحة الأربعة التي تزود بها مطلق النار جيمس هولمز (24 عاما) من باعة السلاح المحليين في الأيام الستين الأخيرة، تم شراؤها بطريقة قانونية.

ستة آلاف رصاصة
وأكد أن عشرة من الضحايا قتلوا داخل صالة السينما خلال العرض الأول لفيلم جديد ضمن سلسلة الرجل الوطواط (باتمان)، فيما توفي اثنان متأثران بجراحهما.

من بين القتلى الـ12 أطفال وجنود في الجيش الأميركي (الفرنسية)

وأضاف أن من بين القتلى أطفالا وجنودا في الجيش الأميركي.

وأضاف أن الغالبية العظمى من الضحايا أصيبوا بإطلاق النار، مؤكدا أن بضعة مصابين ممن نُقلوا إلى المستشفى تلقوا إصابات مختلفة خلال أجواء الهلع التي شهدها مسرح الجريمة لحظة إطلاق النار.

ومن بين الذخائر التي اشتراها الشاب ثلاثة آلاف طلقة نارية لأسلحة هجومية، وثلاثة آلاف رصاصة لمسدسات غلوك وثلاثمائة طلقة لبنادق.

وأضاف الشرطي أنه على الإنترنت، اشترى أيضا أمشاط بنادق هجومية بينها مشط من مائة طلقة.

وأشار خبراء إلى أنه مع هذا المشط، كان بإمكانه إطلاق ما بين خمسين إلى  ستين طلقة نارية خلال دقيقة واحدة، وهذا ما "يفسر إطلاق النار الكثيف والسريع داخل هذه السينما".

يذكر أن هولمز -الذي عرف بأنه منطوٍ على نفسه ولا يفضل الاختلاط بالناس، وكان يحضر للدكتوراه في علم الأعصاب قبل أن ينسحب منها قبل فترة- أطلق قنبلتين مدمعتين ثم فتح النار بطريقة عشوائية على الحضور داخل قاعة السينما.

ولفت قائد الشرطة إلى أن هولمز اعتقل خلف صالة السينما من دون أن يظهر أي مقاومة، وضبطت الشرطة في سيارته ثلاثة أسلحة وسلاحا رابعا داخل الصالة.

وأضاف أن هولمز لم يكن معروفا لدى أجهزة الشرطة باستثناء مخالفة لزيادة السرعة أثناء القيادة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وكانت الشرطة في كولورادو أفادت أنها عثرت على متفجرات "متطورة للغاية" معدة للتفجير داخل شقته، وقد عمد إلى تفخيخها، مما دفع بالشرطة أن تطلب من جيرانه إخلاء منازلهم.

ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن قائد الشرطة أن شقة مطلق النار كانت مليئة "بمواد متفجرة أو سريعة الاشتعال".

يذكر أنه في عام 1999 وقعت حادثة إطلاق نار في ثانوية كولومباين بولاية كولورادو أيضا (32 كيلومترا عن مدينة أورورا)، حيث أطلق طالبان النار على زملائهما فقتلا 13 منهم قبل أن ينتحرا.

المصدر : وكالات