المتظاهرون يطالبون رئيس الوزراء ماريانو راخوي بالاستقالة (الفرنسية)

توسعت حركة الاحتجاج ضد إجراءات التقشف التي أقرها البرلمان الإسباني أمس الخميس، لينضم موظفو القطاع العام إلى المظاهرات التي عمت أرجاء البلاد بعد أكثر من أسبوع من التظاهر.

وبعد أن صوت البرلمان -الذي ظل محاصرا بالمتظاهرين الأسبوع الماضي- على مجموعة من إجراءات تقشف تشمل خفض الإنفاق وزيادة الضرائب، أوقف المحتجون حركة المرور واقتحموا الوزارات في مسيرات دعت لها النقابات بأكثر من ثمانين مدينة.

وقالت صحيفة "إل باييس" الإسبانية إن مدريد وحدها شهدت ما لا يقل عن مائة ألف متظاهر، حيث امتلأ ميدان ببورتا ديل سول بوسط العاصمة بالمحتجين الذين قالوا إنهم لم يعودوا قادرين على توفير احتياجاتهم المعيشية بسبب إجراءات التقشف.

وكان رئيس الوزراء ماريانو راخوي قد اضطر بضغط من الاتحاد الأوروبي لإجراء خفض جديد على الإنفاق وزيادة الضرائب من أجل الإيفاء بالتزامات تخفيض العجز بالميزانية، وكشف الأسبوع الماضي عن إجراءات تقشف بقيمة 65 مليار يورو (79.38 مليار دولار).

واشتملت الإجراءات على رفع ضرائب المبيعات وتخفيض إعانات العاطلين عن العمل وخفض الإنفاق على القطاع العام، ومنذ الإعلان عنها تشهد البلاد مظاهرات يومية، كما انضمت إلى المتظاهرين مؤخرا مجموعات من المهنيين مثل رجال الشرطة والإطفاء وموظفي المحاكم.

ويطالب المتظاهرون راخوي بالاستقالة، بينما تقول حكومته إنها تسعى لإنقاذ البلاد من أزمة مديونية عالية.

ومن المتوقع انكماش اقتصاد البلاد خلال العام الجاري بمعدل 2% تقريبا، في حين يصل معدل البطالة إلى نحو 25%.

يُشار إلى أن إسبانيا ستصبح هذا الشهر الدولة الأوروبية الرابعة -بعد اليونان وإيرلندا والبرتغال- في الحصول على أموال إنقاذ عندما تتلقى ما قيمته 122 مليار دولار لصالح قطاعها المصرفي.

المصدر : وكالات