حاملة طائرات روسية في ميناء طرطوس السوري بداية العام الجاري (الأوروبية)

 

أعلن دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي الخميس أن الاتحاد سيشدد حظر السلاح المفروض على سوريا بإصدار أوامر بالصعود إلى السفن والطائرات في مياه دول الاتحاد ومطاراتها لدى الاشتباه في أنها تحمل أسلحة قد تستخدم لقمع المحتجين، كما توقع أن يوسع الاتحاد قائمة عقوباته ضد نظام بشار الأسد.

وكانت الدول الأعضاء -البالغ عددها 27 دولة- قد بدأت في وقت سابق مناقشات بشأن إصدار أوامر بالصعود على متن السفن والطائرات المشتبه بحملها شحنات مشبوهة.

وسترغم القواعد الجديدة دول الاتحاد الأوروبي على تفقد وتفتيش السفن في مياه الاتحاد الإقليمية، وكذلك الطائرات في مطارات الاتحاد، إذا توافرت "أسباب معقولة" للاشتباه في حملها أسلحة أو معدات تستخدم للقمع أو سلعا محظورة ذات استخدام مزدوج.

وقال دبلوماسيون إن تسارع وتيرة العنف في سوريا أدى إلى إقرار الاقتراح، وخاصة بعد مقتل أربعة من رموز النظام في تفجير بدمشق يوم الأربعاء وما تبع ذلك من اشتباكات وانشقاقات واسعة.

يُذكر أن السفينة "إم في ألايد" المملوكة لشركة فيمكو الروسية كانت قد أجبرت على التوقف في سواحل أسكتلندا في التاسع عشر من الشهر الماضي بعد إبلاغها بإلغاء التأمين الخاص بها بسبب الاشتباه في نقلها مروحيات هجومية إلى سوريا، مخالفة بذلك قوانين انتهاك الحظر المفروضة على النظام.

وكانت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء قد ذكرت باليوم السابق أن روسيا تستعد لإرسال سفينتين حربيتين وقوات من مشاة البحرية إلى سوريا لحماية رعاياها، ونقل معدات من ميناء طرطوس حيث القاعدة الروسية البحرية.

أمراء الحرب
من جهة أخرى، صوّت أعضاء الكونغرس الأميركي بأغلبية ساحقة أمس الخميس لصالح إنهاء عقد بين وزارة الدفاع (بنتاغون) وشركة أسلحة روسية، حيث علق النائب الديمقراطي جيم موران بأنه من الخطأ التعامل مع "أمراء الحرب" الذين يزودون النظام السوري بالأسلحة.

وكانت وزارة الدفاع قد تعاقدت الأسبوع الماضي مع شركة روسوبورون إكسبورت الروسية لشراء حوامات بقيمة 171 مليون دولار لاستخدامها من قبل الجيش الأفغاني، لكن موران أدان شراء الأسلحة من "شركة روسية متورطة مباشرة في مقتل آلاف الرجال والنساء والأطفال السوريين".

يخضع نظام الأسد منذ مايو/أيار 2011 لعقوبات من الاتحاد الأوروبي تشمل نحو 150 شخصا ومنظمة

عقوبات
وفي سياق متصل، كشف الدبلوماسي الأوروبي عن نية وزراء خارجية دول الاتحاد توسيع نطاق العقوبات ضد نظام الأسد بإضافة 26 شخصا -معظمهم عسكريون- ومنظمتين تمولان الحكومة إلى قائمة العقوبات الحالية.

وأضاف أن حكومات الاتحاد أعربت عن تأييدها للعقوبات الجديدة أمس الخميس، وأنه من المتوقع أن تقدم الموافقة النهائية في اجتماع لوزراء الخارجية يوم الاثنين.

ويخضع نظام الأسد منذ مايو/أيار 2011 لعقوبات من الاتحاد الأوروبي، كما فرض الاتحاد على نحو 150 شخصا ومنظمة -بينهم أبرز أركان النظام- حظرا على دخول أراضي دوله وتجميد أرصدة.

وبالرغم مما تسببه هذه العقوبات من ضرر لمصادر حيوية للدخل من العملة الصعبة، فإن العديد من المتتبعين للشأن الأوروبي يتساءلون عن مدى التأثير الحقيقي للعقوبات على النظام السوري في الوقت الذي ما زال يحظى فيه بدعم موسكو وبكين.

المصدر : وكالات