بوتين سيواجه ضغوطا في برلين وباريس لحمله على العدول عن دعمه لدمشق (الفرنسية)

تخيم الأحداث المتسارعة في سوريا على أول جولة أوروبية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ انتخابه، إذ سيزور اليوم الجمعة برلين وباريس حيث سيواجه ضغوطا لحمله على العدول عن دعمه لدمشق، بعد محطة أولى في بيلاروسيا.

وفي برلين سيجري الرئيس الروسي -الذي تم تسلم مهامه في السابع من آيار/مايو الماضي- محادثات مع المستشارة أنجيلا ميركل قبل عقد مؤتمر صحفي مشترك.

ويتوجه بعدها إلى باريس لعقد أول لقاء مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على مأدبة عشاء في قصر الإليزيه.

وكان من المقرر أن يلتقي الرئيسان أساسا خلال قمة مجموعة الثماني قبل عشرة أيام، لكن بوتين قاطع هذا اللقاء الذي استضافه الرئيس الأميركي باراك أوباما.

ومن المتوقع أن تكون الأزمة في سوريا محور المحادثات سواء في برلين أو باريس. وكانت ميركل -التي تستبعد أي خيار عسكري لوقف أعمال العنف في هذا البلد- شددت الخميس على أن موسكو تعاونت "بشكل بناء" بشأن سوريا في مجلس الأمن الدولي لدى إدانة مجزرة الحولة التي أوقعت 108 قتلى.

وقال مستشار بوتين للمسائل الدبلوماسية يوري أوشاكوف إنه سيجري "تبادل آراء بحُرية" مع المستشارة.

الكرملين:
موسكو لن تبدل موقفها من أحداث سوريا تحت أي ضغوط لأنه ثابت ومتوازن

ثابت ومتوازن
وبدوره أعرب هولاند الثلاثاء عن أمله في إقناع بوتين بتغيير موقفه، دون استبعاد إمكانية تدخل عسكري في سوريا بشرط التفويض من الأمم المتحدة.

غير أن الكرملين -حليف نظام الرئيس بشار الأسد- حذر أمس الخميس من أنه لن يبدل موقفه تحت أي ضغوط.

وأوضح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن موقف روسيا معروف، وهو "متوازن وثابت ومنطقي تماما".

ومن جانبها انتقدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس الخميس الموقف الروسي الرافض لأي مبادرة أممية جديدة بشأن سوريا، وحذرت من أن ذلك قد يدفع البلاد إلى الحرب الأهلية.

ويسعى بوتين في العاصمة الفرنسية إلى إقامة علاقة شخصية مع هولاند، بحسب ما يرى الخبراء.

ويضيف هؤلاء الخبراء أن الرئيس الروسي يعتزم بصورة إجمالية في ألمانيا وفرنسا مواصلة تطوير علاقات بلاده مع قوتيْ الاتحاد الأوروبي، التزاما بسياسة موسكو التي تفضل العلاقات الثنائية على العلاقات مع الاتحاد الأوروبي ككتلة.

المصدر : الفرنسية