البرلمان الألماني "بوندستاغ" أقر إباحة الختان القائم على أسس دينية بعد قرار سابق لمحكمة كولونيا بحظره (الأوروبية)

أعرب المجلس الأعلى للمسلمين بألمانيا عن تقديره لقرار البرلمان "بوندستاغ" إباحة الختان القائم على أسس دينية بعد قرار سابق لمحكمة كولونيا بحظره.

وقال رئيس المجلس أيمن مازيك في تصريحات لجريدة "تاغيسشبيغل" الصادرة السبت في برلين "هذا القرار أوضح أن البرلمان يتحلى ببعد النظر والانفتاح على العالم".

وأعرب عن شعوره بالسعادة إزاء قرار البرلمان، خاصة أنه يخدم "العديد من العائلات المسلمة واليهودية بل والأطباء الذين لن يشعروا بالخوف بعد الآن لكونهم بإجراء الختان صاروا على شفا حفرة من الوقوع في جريمة".

وكان بوندستاغ" قرر الخميس أن "إجراء الختان للذكور بصورة طبية متخصصة وبدون التسبب في آلام غير مبررة يعد أمرا مباحا في الأساس".

وقد بدأت القصة حين أصدرت محكمة كولونيا الشهر الماضي حكما يمنع ختان الأطفال، إثر إخطار تلقته الشرطة من طبيب كان يعالج صبيا مسلما من نزف أصابه بعد أن خضع لعملية ختان. وشددت المحكمة على أنها لا تحظر الختان، ولكنها تريد من الأسر الانتظار حتى يكبر أبناؤها حفاظا على سلامتهم الجسدية.

بينما اعتبر معارضون للقرار أن قرار المحكمة يمس ركيزة أساسية في الطقوس الدينية لدى اليهود والمسلمين على حد سواء، ورأوا فيه مساسا بالحريات الدينية كما يضمنها دستور ألمانيا. وذهب بعض الحاخامات إلى اعتبار حظر الختان تهديدا لـ"وجود الديانة اليهودية بألمانيا".

وعمل ممثلو الديانة اليهودية على التنسيق مع زعماء المسلمين والمسيحيين بشأن كيفية محاربة الحظر معا. كما اجتمع زعماء الديانات الثلاث مع مسؤولين بالبرلمان الأوروبي في بروكسل هذا الأسبوع للشكوى مما اعتبروه "إهانة للحقوق الأساسية الدينية والإنسانية".

كما انتقد المتحدث باسم مجلس التنسيق لمسلمي ألمانيا علي كازلكايا قرار محكمة كولونيا، وقال "إنه تدخل صارخ في حرية المعتقد، وقد تلقينا قرار المحكمة بحزن وقلق بالغين، والغريب أن يتم حظر ممارسة أحد الطقوس الدينية التي مورست لمئات السنين بهذا البلد".

ووجهت نحو عشرين جمعية مسلمة ألمانية نداء في وقت سابق إلى البرلمان لإنهاء ما أسمته "انعدام الأمان القضائي" الذي ولده قرار محكمة كولونيا.

المصدر : وكالات