كرزاي أقر بقدر ضئيل من التقدم خلال عشر سنوات  (الأوروبية) 

أقر الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بصعوبة تحقيق العدل في أفغانستان, بعد مرور حوالي عشر سنوات من محاولات إعادة بناء الدولة التي دمرتها الحروب والمواجهات.

وقال كرزاي في كلمة بحفل افتتاح اتحاد للقاضيات الأفغانيات "بلا شك فإن قدرا ضئيلا من التقدم هو الذي تحقق بمجال توفير الخدمات للناس", مشيرا إلى أن قدرات البرلمان والحكومة والقضاء تزايدت بشكل واضح في السنوات العشر الأخيرة مقارنة مع ما قبل تلك الفترة.

وتقول وكالة الصحافة الفرنسية إن تراجع ثقة الأفغانيين بنظامهم القضائي الذي يعاني من الفساد دفع الكثيرين منهم إلى اللجوء لزعماء القبائل المحليين لتسوية نزاعاتهم.

وتخضع بعض المناطق التي تسيطر عليها حركة طالبان لقوانين "الشريعة الإسلامية" والتي أثارت طريقة تطبيقها انتقادات غربية حادة, خاصة فيما يقول الغرب إنه يستهدف المرأة. وقد أثارت لقطات مصورة لعملية "رجم" أفغانية متهمة بـ"الزنا" انتقادات غاضبة في هذا السياق.

وقد تعرض النظام القضائي الأفغاني مؤخرا لانتقادات من منظمة هيومن رايتس ووتش التي تحدثت عن انتشار الفساد, وقالت إن قضاة هم من بين المسؤولين الأكثر فسادا في أفغانستان.

يذكر أن وزارة الدفاع الأفغانية أعلنت أمس الثلاثاء أن محكمة عسكرية أصدرت حكما بالإعدام على جندي أفغاني قتل خمسة جنود فرنسيين في قاعدة عسكرية بولاية كابيسا. يأتي ذلك بعد ستة أشهر من الحادث الذي دفع باريس إلى الانسحاب مبكرا من أفغانستان.

وكان الجندي عبد الصبور قد أطلق النار على مجموعة من المدربين الفرنسيين أثناء ممارستهم رياضة الجري في 20 يناير/كانون الثاني الماضي. وذكر مصدر قضائي في باريس أنه حكم على عبد الصبور بالإعدام شنقا.

وكان الحادث قد أثار غضب الرئيس الفرنسي آنذاك نيكولا ساركوزي الذي اعتبره "غير مقبول"، وعلق كل العمليات الفرنسية في أفغانستان لبضعة أيام، قبل أن يعلن الانسحاب المبكر لقوات بلاده في أواخر 2013 بدلا من 2014 كما كان مقررا.

وقدم الرئيس الجديد فرانسوا هولاند الموعد إلى أواخر 2012 للقوات القتالية التي يبلغ عددها ألفي جندي من أصل نحو 3500 ينتشرون حاليا في أفغانستان، كما حدد منتصف 2013 موعدا لإعادة بقية القوات والعتاد.

يشار إلى أن تحركا دوليا بقيادة الولايات المتحدة ضخ مليارات الدولارات في أفغانستان منذ الإطاحة بنظام حكم طالبان عام 2001. كما نشر حلف شمال الأطلسي (ناتو) نحو 130 ألف جندي في أفغانستان تولوا بشكل أساسي الدفاع عن نظام كرزاي.

المصدر : وكالات