تحدى المسلحون الذين يسيطرون على شمال مالي تهديدات بهجوم عسكري محتمل ورد في تصريحات صدرت أمس من مسؤولين أفارقة خلال اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي الذي بدأ في أديس أبابا أمس السبت.

وقال الناطق باسم جماعة التوحيد والجهاد -القريبة من تنظيم القاعدة والتي تمثل أبرز القوى المسلحة التي سيطرت على شمال مالي بعد الانقلاب العسكري في مارس/آذار الماضي- إن مجموعته مستعدة لمواجهة أي هجوم.

وفي الأثناء، يعبر عدد كبير من سكان غاو -التي تعد من أكبر المدن في مالي- عن مخاوفهم من أن يسبب التدخل العسكري خسائر كبيرة في الأرواح.

وكانت الأزمة في مالي على رأس الموضوعات التي ركز عليها القادة الأفارقة في اجتماعهم للسلم والأمن أمس بأديس أبابا، حيث حذر الرئيس العاجي الحسن وتارا من التهديد الخطير "للمجموعات الإرهابية" في شمال مالي على الاستقرار والأمن الإقليمييْن، داعيا مجلس الأمن الدولي إلى "اعتماد قرار سريع يسمح بنشر قوات في مالي تحت أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة"، الذي ينص على إجراءات قد تصل إلى استعمال القوة في حال وجود خطر يهدد السلام.

أما مفوض السلم والأمن في الاتحاد رمضان العمامرة فلم يستبعد اللجوء للتدخل العسكري في حال الفشل في التوصل لحل سياسي.

وجاءت تصريحات العمامرة بعد يوم من إعلان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن التدخل العسكري للدول الأفريقية بدعم من الغرب في مالي محتمل في أي لحظة، مشددا على "ضرورة استعادة وحدة أراضي مالي والتصدي للمجموعات الإسلامية المسلحة التي تحتل مناطقها الشمالية".

وبدوره اعتبر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ أنه لا مجال للشك في أن وضع مالي من أخطر الأزمات التي تواجهها القارة، مؤكدا أن "استمرارها يشكل خطرا حقيقيا على ديمومة دولة مالي والاستقرار والأمن الإقليمييْن".

وأكد بينغ أن مبادئ صيانة وحدة وسيادة البلاد ورفض "الإرهاب" والتغييرات الحكومية المناهضة للدستور، تمثل أهمية أساسية للقارة.

المصدر : الجزيرة