البرلمانيون الروس أعلنوا خشيتهم من توتر العلاقات الأميركية الروسية (الأوروبية)
يجري برلمانيون روس محادثات مع أعضاء بالكونغرس الأميركي لإقناعهم برفض مشروع قانون يفرض عقوبات على مسؤولين روس متورطين في انتهاك حقوق الإنسان، وذلك خلال زيارة يقوم بها وفد روسي للعاصمة الأميركية واشنطن.

وبعد أن عقد الوفد الروسي المكون من أربعة أعضاء عدة اجتماعات بمقر الكونغرس أمس الأربعاء، لم يتحدثوا عن تحقيق الكثير من التقدم خلال جهودهم لإسقاط "مشروع ماغنيتسكي" الذي يحمل اسم المحامي الروسي سيرغي ماغنيتسكي، الذي مات عام 2009 بعد قضائه عاما في السجون الروسية.

وصرح الوفد بأن البرلمان الروسي يجري تحقيقا في قضية ماغنيتسكي، وقدم ملفا قال إنه يحوي النتائج الأولية.

وقال عضو الوفد فيتالي مالكين للصحفيين "لا نريد أن يصدق الكونغرس الأميركي على مشروع القانون هذا الذي يمكن أن يتسبب في تدهور العلاقات الأميركية الروسية لسنوات، بل ربما لعقود قادمة". وأضاف "سيكون هذا حقا عنصرَ إزعاج في العلاقات الأميركية الروسية".

وبناء على مشروع قانون ماغنيتسكي الذي يناقشه الكونغرس، فإنه سيتعين على الولايات المتحدة رفض إصدار تأشيرات دخول وتجميد أموال الروس الذين لهم صلة بموت ماغنيتسكي، وكذلك من يثبت ارتكابه انتهاكات أخرى في روسيا.

ويوسع النص -المطروح في مجلس الشيوخ والذي يرعاه السيناتور الديمقراطي بين كاردن- العقوبات على منتهكي حقوق الإنسان في أي مكان من العالم.

وحقق مشروع القانون بعض النجاحات خلال الأسابيع القليلة الماضية بعد تمريره في لجان بمجلسيْ النواب والشيوخ في الكونغرس، ورغم ترحيب الحزبين الجمهوري والديمقراطي به فإن مصيره ما زال غير واضح، نظرا لعدم تحمس إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما له.

أسباب القانون
ويأتي القانون المقترح في إطار التداعيات التي خلفها مقتل المحامي الروسي ماغنيتسكي الذي كان يعمل في صندوق هرميتدج كابيتال للاستثمار في موسكو عام 2008، وتم سجنه بتهمة التهرب من الضرائب والاحتيال.

وقال زملاؤه إن محققي الشرطة لفقوا له هذه التهمة لأنه اتهمهم بسرقة 230 مليون دولار من أموال الدولة.

ومن جانبه أقر مجلس حقوق الإنسان في الكرملين بأنه من المرجح أن يكون ماغنيتسكي قد ضرب حتى الموت.

لكن الملف الذي قدمه الوفد البرلماني الروسي قال إنه كان يعاني من بعض الأمراض التي لم ينتبه لها وأدت إلى وفاته، مؤكدين أن اعتقاله كان قانونيا.

المصدر : رويترز