تظاهر عشرات الآلاف من أنصار الأحزاب الإسلامية والشخصيات الوطنية المنضوية تحت "مجلس الدفاع عن باكستان" أمام البرلمان الباكستاني بعد أن قطعوا مسافة طويلة من لاهور إلى إسلام آباد في مسيرة سموْها "الزحف الكبير"، وذلك احتجاجا على قرار الحكومة إعادة فتح خطوط في أراضي البلاد لإمداد قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان.

وهدد المتظاهرون بمواصلة الاحتجاج حتى إغلاق خطوط الإمداد ووقف هجمات الطائرات الأميركية على القرى الباكستانية. ورفع المتظاهرون شعارات "الموت لأميركا", وطالبوا بالقبض على مسؤولي المخابرات الأميركية في باكستان.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد قالت أمس الأول إن العلاقات بين بلادها وباكستان لا تزال تمثل تحديا للبلدين رغم إعادة فتح طرق الإمداد للقوات الأميركية في أفغانستان عبر الأراضي الباكستانية.

كما اعتذرت كلينتون الأسبوع الماضي عن غارة جوية لقوات الناتو قتل فيها 24 جنديا باكستانيا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي, وردت إسلام آباد بإعادة فتح طرق الإمداد البرية ذات الأهمية الحيوية بالنسبة للحرب التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان.

وقد أنهى هذا الاتفاق مشكلة في العلاقات بين البلدين لكن خلافات أخرى استمرت من بينها معارضة باكستان للغارات التي تشنها الولايات المتحدة بطائرات بلا طيار على عناصر يعتقد بأنهم من تنظيم القاعدة في أراضيها ومزاعم واشنطن أن إسلام آباد تتغاضى عنهم.

وعقب اجتماع, مع نظيرتها الباكستانية حنا رباني كهر -في طوكيو, على هامش مؤتمر الدول المانحة لأفغانستان- قالت كلينتون إنها تشعر بالارتياح للتخلص من الصعوبات الأخيرة في العلاقات. وشددت على أن القضية الأساسية هي "ضرورة دحر شبكات الإرهاب التي تهدد استقرار باكستان وأفغانستان فضلا عن مصالح الولايات المتحدة وحلفائها".

يشار إلى أن استطلاعا حديثا للرأي أجري في باكستان, أظهر أن ثلاثة من كل أربعة باكستانيين يعتبرون الولايات المتحدة عدوا. وقد كانت نسبة تلك المشاعر لدى الباكستانيين العام الماضي بلغت 69%, بينما كانت 64% قبل ثلاث سنوات.

المصدر : وكالات