أعضاء الكونغرس نددوا بالتسريبات الأخيرة التي وردت في صحيفة نيويورك تايمز (الفرنسية)

يستعد أعضاء الكونغرس الأميركي لسن قوانين تهدف إلى وقف تسريب معلومات سرية إلى الصحافة، ويتهم الحزب الجمهوري إدارة الرئيس باراك أوباما بالوقوف وراء هذه القوانين لتحقيق مكاسب سياسية.

وقالت النائبة عن الحزب الديمقراطي ورئيسة لجنة الاستخبارات ديان فينستين إنها لا تتهاون في كل ما يتعلق بالأمن القومي.

وصرحت أمس للصحافة أن هذه التسريبات "يجب أن تتوقف" داعية مجلسي الكونغرس إلى التعاون من أجل تعزيز القوانين التي تحكم الوصول إلى المعلومات السرية.

ورأت فينستين أن الكونغرس لا يمكنه انتظار نتائج آلية قضائية قد تباشر ضد هذه التسريبات، وقالت "ليس أمامنا سنوات، يتحتم سن قوانين وإيجاد حلول على وجه السرعة" دون إضافة أي توضيحات عن طبيعة أي مشروع قانون قد يتم طرحه.

ونددت فينستين وكذلك المسؤولون الرئيسيون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس المكلفون مسائل الاستخبارات أمس الخميس، بالتسريبات الأخيرة التي وردت في صحيفة نيويورك تايمز وأثارت غضبهم.

وأشارت هذه المعلومات التي حصلت عليها الصحيفة إلى أن باراك أوباما هو المسؤول عن ازدياد الهجمات الإلكترونية ضد البرنامج النووي الإيراني، وذلك بعد الكشف عن الفيروس المعلوماتي القوي ستاكسنت في 2010.

كما انتقد النواب نشر معلومات عن إصدار البيت الأبيض بنفسه الإذن بشن عمليات سرية لقتل "إرهابيين"، وعن الغارات التي تشنها طائرات أميركية دون طيار في اليمن والقرن الأفريقي.

وكان عدد من أعضاء الكونغرس أبدوا غضبهم الشهر الماضي لنشر معلومات صحفية تضمنت تفاصيل مخطط اعتداء أحبطه عميل اخترق تنظيم القاعدة في اليمن.

جون ماكين اتهم أوباما بتدبير هذه التسريبات(الفرنسية)

الجمهوريون
وصدرت مواقف مماثلة من الجانب الجمهوري أيضا لكن بخلفيات سياسية تستهدف أوباما صراحة قبل خمسة أشهر من موعد الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني.

واتهم جون ماكين خصم أوباما في انتخابات 2008 مرارا هذا الأسبوع البيت الأبيض بتدبير هذه التسريبات لجني مكاسب سياسية.

وقال الثلاثاء إنه "أيا كانت الفائدة السياسية للرئيس أوباما لهذه التسريبات، يجب أن تتوقف".

ورأى زميله الجمهوري جون كورنين الخميس أن أي تحقيق تأمر به الإدارة لن يتمتع بالاستقلالية التي تمكنه بنظره من رصد مصدر التسريبات. وقال "لا أعتقد أن بوسعنا أن ندع البيت الأبيض يحقق حول نفسه".

غير أن السيناتور ساكسبي شامبليس أعلى نائب جمهوري في لجنة الاستخبارات نفى أن تكون هناك أي مآرب سياسية. وقال "ليست هذه عملية سياسية، فالمسألة حاسمة لمستقبل أوساط الاستخبارات في الولايات المتحدة".

وقال "إننا مستاؤون للغاية جميعا، ليس لحصول التسريبات فحسب، بل كذلك لوجود سيل من التسريبات مصدرها أوساط الاستخبارات".

في المقابل تنفي إدارة أوباما أي ضلوع لها في التسريبات، وقال جاي كارني المتحدث باسم الرئيس إن أوباما يأخذ المسألة "بجدية" وإن "أي تلميح إلى أن البيت الأبيض هو الذي سرب معلومات حساسة لدوافع سياسية غير مبني على أي أساس".

المصدر : وكالات