وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا (يسار) يتحدث في اليوم الأول من زيارته إلى أفغانستان (الفرنسية)

استهل وزير الدفاع الأميركي زيارته إلى أفغانستان اليوم بتوجيه انتقادات حادة لباكستان، معلنا أن صبر بلاده "ينفد" حيال باكستان لعدم ملاحقتها شبكة حقاني التي تهاجم القوات الأميركية بأفغانستان.

وقال ليون بانيتا في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأفغانية كابل إن على باكستان التحرك ضد الملاذات الآمنة التي تستخدمها شبكة حقاني بالمنطقة القبلية شمال غرب باكستان. مضيفا أن "صبرنا بدأ ينفد".

واعتبر الوزير الأميركي "وجود ملاذات لشبكة حقاني حتى الآن من الجانب الآخر من الحدود الأفغانية هو مصدر قلق متزايد لنا، وعلى باكستان اتخاذ إجراءات لمنع إرهابيين متمركزين على أراضيها من مهاجمة قواتنا في أفغانستان".

وكان بانيتا هاجم بشدة خلال رحلته من نيودلهي إلى كابل شبكة حقاني التي ترى بلاده أنها تدعم مقاتلي حركة طالبان في أفغانستان. وقال "إن أعضاءها أعداء لنا وسنفعل ما بوسعنا للتصدي لهم عندما يعبرون الحدود".

وتأتي زيارة وزير الدفاع لأفغانستان بعد يومين من تأكيد مسؤولين أميركيين وآخرين بالمخابرات الباكستانية أن أبو يحيى الليبي أحد كبار قادة تنظيم القاعدة قُتل بهجوم شنته طائرة أميركية من دون طيار الاثنين الماضي على منطقة وزيرستان القبلية الباكستانية الحدودية مع أفغانستان.

واستدعت الخارجية الباكستانية القائم بالأعمال الأميركي إلى الوزارة أول أمس لإبداء "قلقها البالغ" بشأن هجمات الطائرات بدون طيار، في خطوة قد تزيد التوتر بين الدولتين الحليفتين.

وكانت تقارير واردة من باكستان قد أشارت إلى أن قرابة ثلاثين شخصا قتلوا في سلسلة هجمات بطائرات بدون طيار السبت الماضي، كما قتل عشرة آخرون الأحد، و15 بالهجوم الذي استهدف الليبي أمس الاثنين.

يُذكر أن قضية غارات الطائرات بدون طيار تثار دائما بالمحادثات بين الولايات المتحدة وباكستان التي تهدف إلى إصلاح العلاقات التي تضررت بسبب سلسلة من الأحداث، مثل سجن طبيب باكستاني ساعد وكالة المخابرات المركزية الأميركية في قتل أسامة بن لادن.

ومنذ ستة أشهر تمنع باكستان مرور القوافل البرية التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) عبر أراضيها احتجاجا على قتل 24 جنديا في ضربات جوية أميركية ضد موقع حدودي باكستاني.

المصدر : وكالات