زيارة بانيتا تأتي بعد تصاعد موجة العنف بأفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

وصل وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا صباح الخميس إلى العاصمة الأفغانية كابل في زيارة غير معلنة, في وقت تصاعدت فيه موجة العنف بالبلاد والتي أسفرت أمس الأربعاء عن مقتل العشرات في غارات لحلف شمال الأطلسي (ناتو) وهجمات لحركة طالبان.

وقال بانيتا إنه سيلتقي خلال هذه الزيارة كلا من قائد قوات المعاونة الأمنية الدولية في أفغانستان (إيساف)، الجنرال جون ألان والسفير الأميركي لدى أفغانستان ريان كروكر إضافة إلى وزير الدفاع الأفغاني عبد الرحيم وردك للوقوف على حقيقة الوضع الأمني بالبلاد.

وأضاف بانيتا في حديث للصحفيين خلال رحلته من نيودلهي إلى كابل إنه سيسعى خلال هذه اللقاءات إلى تقييم الوضع على الأرض, وقدرة القوات الدولية على التصدي لهجمات حركة طالبان, والوقوف على أسباب الارتفاع الملحوظ لهجمات الحركة خلال الفترة الأخيرة.

وشدد وزير الدفاع الأميركي في المقابل على أنه رغم هذه الهجمات -التي تبدو أكثر تنظيما- فإن مستوى العنف في أفغانستان يظل منخفضا مقارنة بالسنوات الماضية.

كما تعرض بانيتا إلى شبكة حقاني المتمركزة على الأراضي الباكستانية والتي تتهمها الولايات المتحدة بدعم طالبان من خلال شن هجمات داخل الأراضي الأفغانية, مضيفا "أن قوات الحلف ستبذل كل ما بوسعها لمواجهة مقاتلي هذه الشبكة إذا دخلوا التراب الأفغاني".

قتلى
وتأتي زيارة وزير الدفاع الأميركي إلى أفغانستان في وقت تصاعدت فيه موجة العنف, حيث قتل 17 شخصا بينهم نساء وأطفال بقصف نفذته قوات (الناتو) بمنطقة لوغر جنوب العاصمة كابل.

أفغاني يتفحص الدراجة النارية التي استخدمت في هجوم أمس  (الفرنسية)

وأعلنت قوات إيساف أن "عدة متمردين" قتلوا في الغارة التي شنت بعد تعرض قوات الحلف لنيران متمردين, لكن مراسل الجزيرة في أفغانستان أوضح أن قوات الناتو قصفت بيتا كان يستعد لحفل زواج أحد أفراده، مشيرا إلى مقتل 27 شخصا بينهم أطفال ونساء.

وفي قندهار جنوبي البلاد قتل 23 شخصا وسقط عدد من الجرحى في تفجير مزدوج استهدف قاعدة تابعة لقوات المعاونة الأمنية الدولية التابعة للأطلسي في أفغانستان (إيساف)، وتبنته حركة طالبان.

وقال مراسل الجزيرة إن انفجارا وقع بين عمال داخل قاعدة قندهار الجوية التي تتمركز فيها قوات (إيساف), ثم وقع انفجار ثان لدى وصول تجمعات إلى المنطقة.

وقال مسؤولون إن التفجير -الذي استخدمت فيه قنبلة أخفيت في دراجة نارية- خلف عشرين قتيلا. وذكر أحمد فيصل -المتحدث باسم حاكم الولاية- أن الانفجار المزدوج وقع قرب المطار في منطقة مزدحمة.

وأفاد قائد الجيش الأفغاني للمنطقة الجنوبية الجنرال عبد الحميد بأن أربعة من حكام ولايات الجنوب كانوا مجتمعين في قاعدة تابعة لحلف الناتو بالمطار عندما وقع الهجوم.

وقد أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن التفجير المزدوج ونقلت صحيفة خاما الأفغانية -على موقعها الإلكتروني- عن المتحدث باسم طالبان قارئ يوسف أحمدي أن الحركة مسؤولة عن التفجير، مضيفاً أنه لم يسقط فيه ضحايا مدنيون، بينما قتل 17 من عناصر قوة المساعدة الدولية في أفغانستان.

يذكر أن الولايات المتحدة تسعى إلى تسليم قيادة العمليات الأمنية إلى الأفغانيين بحلول منتصف العام 2013, في ظل سعي العديد من الأطراف المشاركة في العملية العسكرية إلى سحب قواتها من أفغانستان بحلول نهاية العام 2014.

المصدر : وكالات,الجزيرة