ترحيل سابق لجنوبيين من الخرطوم إلى جنوب السودان
أعلنت منظمة الهجرة الدولية اليوم الأربعاء انتهاء عملية نقل نحو 12 ألفا من مواطنين ينتمون إلى جنوب السودان، كانوا يقطنون السودان. لكن ما زال مئات الآلاف منهم يعيشون في السودان، في وضع قانوني غير محسوم.

وذكرت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان جيل هيلكه أن مئات الآلاف من الجنوبيين ما زالوا في السودان، لكن المنظمة لا تملك التمويل اللازم لنقلهم جميعا.

وأضافت في مطار الخرطوم "في الوقت الراهن، العبّارات (النيلية) لا يسمح لها بالإبحار، والطرق غير آمنة والقطارات لا تعمل.. نأمل إذا مضت مفاوضات السلام بشكل جيد أن تفتح كل هذه السبل للنقل البري".

وأشارت إلى أنه بهذه الدفعة -التي غادرت اليوم الأربعاء- "نكون قد نقلنا 11840 خلال 24 يوما عبر 79 رحلة، وهذه خطوة مهمة".

ورتّبت المنظمة الدولية للهجرة عشرات الرحلات الجوية للجنوبيين الذين أُمروا بمغادرة منطقة كوستي التي تقطعت بهم السبل فيها وهم في طريقهم إلى جنوب السودان، وغادرت آخر رحلة بعد ظهر اليوم الأربعاء مطار الخرطوم.

وأصبحت كوستي مكانا يتركز فيه الجنوبيون العائدون، وقد عاش بعضهم على مدى عام كامل في خيام بائسة معتمدين على مساعدات تقدمها لهم منظمات إغاثة أجنبية.

وأعرب مارتن سيمون -وهو جنوبي كان ضمن المغادرين في آخر رحلة- عن أمله في أن يعود إخوانه وأخواته الذين ما زالوا بالسودان.

ولا يعرف على وجه التحديد عدد الجنوبيين الذين ما زالوا في السودان، لكن التقديرات تتراوح بين 350 و700 ألف.

وأعلنت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين أمس الثلاثاء ازدياد أعداد الجنوبيين الذين يعيشون في خيام بالعاصمة الخرطوم، بانتظار تسيير رحلات جوية مماثلة لترحيلهم.

وانفصل جنوب السودان عن الشمال في يوليو/تموز 2011 بموجب اتفاق السلام الموقع عام 2005. لكن الجانبين ما زالا مختلفين على العديد من القضايا، من بينها وضع الحدود المشتركة وعائدات النفط ووضع مواطني كل بلد في الآخر.

وكانت اشتباكات عنيفة بين الجانبين اندلعت في أبريل/نيسان الماضي قد هددت بنشوب حرب شاملة بينهما، وعرقلت توقيع اتفاق كان من شأنه أن يساعد على حل وضع الجنوبيين في السودان.

وقالت الخرطوم إنها ستبدأ معاملة مواطني جنوب السودان كأجانب بعد انتهاء مهلة حددتها في أبريل/نيسان الماضي للحصول على أوراق الإقامة أو الرحيل.

المصدر : وكالات