يحمل الليبي شهادة علمية في الكيمياء واشتهر داخل دوائر تنظيم القاعدة بعد هروبه من بغرام بأفغانستان  (الفرنسية)

نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين وعن المخابرات الباكستانية أن أبو يحيى الليبي أحد كبار قادة تنظيم القاعدة قُتل في هجوم شنته طائرة بدون طيار شمال غربي باكستان، في خطوة قد تزيد التوتر بين البلدين.

وأبو يحيى عالم دين ليبي ويحمل شهادة عملية في الكيمياء، ونجا من هجمات سابقة نفذتها طائرات أميركية بدون طيار، وتقول مصادر أميركية ومسؤولون في الاستخبارات الباكستانية إنه كان هدفا لضربة شُنت في وقت مبكر أمس الاثنين بمنطقة وزيرستان الشمالية القبلية.

وقال أحد المسؤولين في المخابرات الباكستانية إن السلطات الباكستانية تعقبت محادثة هاتفية حول الليبي الذي اشتهر في دوائر التنظيم بعد هروبه من سجن تديره الولايات المتحدة في أفغانستان عام 2005.

وأوضح المسؤول "تعقبنا محادثات بين متشددين كانوا يتحدثون بشأن موت شيخ..، لم يذكروا اسم هذا الشخص لكننا تحرينا الأمر مع مصادرنا في المنطقة، ونعتقد أنهم يشيرون إلى الليبي".

وقال المسؤول نقلا عن مخبرين إن الليبي أصيب بجروح خطيرة في الضربة الجوية، ونُقل إلى مستشفى خاص فارق فيه الحياة.

من جهتها، قالت حركة طالبان باكستان إن مقتل أبو يحيى الليبي "خسارة كبيرة", وقال مسؤول في الحركة لرويترز -طالبا عدم الكشف عن اسمه- إن الليبي هو الرجل الثاني في التنظيم بعد أيمن الظواهري، الطبيب المصري السابق الذي تولى زعامة القاعدة بعد مقتل أسامة بن لادن.

وظهر الليبي -الذي ورد أنه ولد في عام 1963- في عدة شرائط فيديو تابعة للقاعدة، وأصبح واحدا من أشهر مسؤولي الإعلام في التنظيم، واسمه الحقيقي محمد حسن قائد. 

هجمات الطائرات بدون طيار ضاعفت التوتر بين الولايات المتحدة وباكستان (الفرنسية)

غضب باكستاني
وفي تطور لاحق، قال بيان لوزارة الخارجية الباكستانية إن باكستان استدعت اليوم الثلاثاء القائم بالأعمال الأميركي إلى الوزارة لإبداء "قلقها البالغ" بشأن هجمات الطائرات بدون طيار، وذلك في خطوة قد تزيد التوتر بين الدولتين الحليفتين.

وكانت تقارير واردة من باكستان قد أشارت إلى أن قرابة 30 شخصا قتلوا في سلسلة هجمات بطائرات بدون طيار السبت الماضي، كما قتل عشرة آخرون يوم الأحد، و15 في الهجوم الذي استهدف الليبي أمس الاثنين.

ودائما ما تثار قضية هجمات الطائرات بدون طيار في المحادثات بين الولايات المتحدة وباكستان التي تهدف إلى إصلاح العلاقات التي تضررت بسبب سلسلة من الأحداث، مثل سجن طبيب باكستاني ساعد وكالة المخابرات المركزية الأميركية في قتل أسامة بن لادن.

ومنذ ستة أشهر تمنع باكستان مرور القوافل البرية التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) عبر أراضيها احتجاجا على مقتل 24 جنديا في ضربات جوية أميركية ضد موقع حدودي باكستاني في سلالا.

المصدر : الجزيرة + وكالات