الرياح وارتفاع درجات الحرارة تفاقمان أزمة الحرائق التي شملت ولايات أميركية عدة على رأسها كولورادو (رويترز)

تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بتقديم المزيد من المساعدات الاتحادية لولاية كولورادو لمواجهة ما وصفه بـ"الدمار الهائل" الناجم عن أسوأ حرائق غابات تشهدها المنطقة خلفت قتيلين على الأقل ودمرت مئات المنازل وأجبرت 35 ألفا على النزوح عن منازلهم.

وتحدث أوباما للصحفيين وسط مشاهد الدمار التام في كولورادو, وقال "كانت لدينا فرصة لتفقد بعض الأضرار التي تسبب فيها هذا الحريق المدمر"، وأشاد بالجهود التي بذلها رجال الإطفاء و"التعاون المتميز بين الدولة الاتحادية والهيئات المحلية". وأضاف أن "الدمار هائل، وقلوبنا ودعواتنا للأسر المتضررة.. عندما تقع كارثة طبيعية مثل هذه، تتحد أميركا".

وكان أوباما، الذي سار موكبه عبر شوارع خاوية في كولورادو، أعلن الولاية منطقة كوارث, وقال البيت الأبيض إن هذا القرار من الرئيس يضمن توفير مخصصات اتحادية من السلطات والمنظمات الإغاثية بالصورة المطلوبة.

وقد نشر نصف القدرات الاتحادية المخصصة لمكافحة الحرائق في كولورادو، وهي الولاية التي يقصدها السياح للتزلج والقيام برحلات في الطبيعة. وواصلت فرق الإطفاء جهودها المضنية لاحتواء ما وصف بـ"الجحيم الجامح" الذي انطلق عبر أحياء سكنية على حافة كولورادو في شمال غرب الولايات المتحدة، بينما تدنو ألسنة اللهب من حرم أكاديمية القوات الجوية الأميركية في البلدة.

وقال المركز القومي لمكافحة الحرائق إن الحرائق الجديدة هي من بين أربعين حريقا مندلعا في الغابات في الولايات المتحدة، ومعظمها في عشر ولايات غربية، بينها كولورادو ومونتانا وداكوتا الجنوبية وأريزونا ونيومكسيكو ونيفادا. ويأتي ذلك في ظل ارتفاع درجات الحرارة والرياح العاتية، وهما يساهمان في تأجيج هذه الحرائق.

وبينما لا يزال سبب هذه الحرائق المستعرة قيد التحقيق, قال مكتب التحقيقات الاتحادي في دنفر أول أمس إن رجاله يتعاونون بصورة وثيقة مع مسؤولي إنفاذ القانون على المستوى المحلي والاتحادي وعلى مستوى الولايات لتحديد ما إذا كان أحد هذه الحرائق قد اندلع بفعل فاعل.

المصدر : وكالات