حاضرة الفاتيكان تعيش منذ عدة أشهر على إيقاع التسريبات والتحقيقات (الفرنسية)

 
أفادت صحيفة إيطالية اليوم الأحد أنها تلقت وثائق سرية من الفاتيكان من مصدر مجهول زعم في رسالة أن اعتقال كبير خدم بابا الفاتيكان الأسبوع الماضي بزعم سرقته ملفات للبابا كان بمثابة "كبش فداء" في مؤامرة تورط فيها مسؤولون بارزون.

وذكرت صحيفة "لا ريبوبليكا" أن تسريب الوثائق أظهر أن باولو غابريالي، المحتجز حاليا في الفاتيكان "ليس الشخص الوحيد" المسؤول عما يطلق عليه فضيحة "فاتيليكس" التي اجتاحت الفاتيكان.

ونشرت الصحيفة أجزاء مما قالت إنه رسالة مجهولة مكتوبة بالحاسوب تحمل عنوان "اطردوا من الفاتيكان المسؤولين الحقيقيين عن الفضيحة".

وفي رد على التقرير قال المتحدث باسم البابا بنديكت السادس عشر إنه "لم يفاجأ" بنشر المزيد من وثائق الفاتيكان.

وأضاف أنه ليس قلقا إلا "على الوضع العام الذي تسرب فيه عدد كبير للغاية من الوثائق وسبب حدوث ذلك وما يعنيه هذا ولأية أهداف".

وتزعم الرسالة أن ثاني أبرز مسؤول بالفاتيكان وهو الكاردينال تارسيسيو بيرتوني، وزير الدولة في الفاتيكان والمونسينور جورج جاينسوين، السكرتير الشخصي لبابا الفاتيكان، هما الطرفان الحقيقيان في مؤامرة غير محددة.

وأرفقت بالرسالة إلى الصحيفة نسخ لثلاث وثائق، بينها خطاب يعود لتاريخ 14 يناير/ كانون الثاني الماضي موجه إلى بريتوني يقال إنه كتب بواسطة الكاردينال ريموند بورك، عميد المحكمة العليا للإمضاء الرسولي، الذي يترأس أعلى سلطة قضائية في الكنيسة الكاثوليكية.

وانتقد بورك في الخطاب جماعة كاثوليكية هي "طريق الموعوظين الجديد" لتنظيمها مراسم تتعارض مع التعاليم الليتورجية (الطقوسية) للكنيسة، كما أثار مخاوف من أن البابا ربما يوافق قريبا على مثل هذه المراسم.

وتحمل الوثيقتان الأخريان اللتان حصلت عليهما الصحيفة توقيع جاينسوين، لكن محتواهما مسح على ما يبدو بسائل تصحيح، وفقا للصحيفة.

وقال الفاتيكان إن هيئة قضائية ستبدأ الأسبوع المقبل استجوابا رسميا لغابريالي الذي اعتقل في 25 مايو/ أيار الماضي بعد اكتشاف وثائق سرية، بينها خطابات باباوية، في الشقة التي يقيم فيها مع زوجته وثلاثة من أبنائه.

المصدر : الجزيرة