جينتاو تعهد بأن يتجول في المدينة ليرى بنفسه كيف هي أوضاعها (الفرنسية)
حل الرئيس الصيني هو جينتاو بهونغ كونغ حيث يشرف بعد غد الأحد على اليمين الدستورية التي يؤديها حاكمها الجديد المنتخب، في الذكرى الخامسة عشرة لاستعادة السيادة الصينية على مدينةٍ تظهر الاستطلاعات أن أغلب سكانها ينظرون بريبة متزايدة إلى بكين رغم تطبيقها سياسة "بلد واحد بنظامين".
ويؤدي لونغ تشون يينغ اليمين الدستورية في وقت تحيط به سلسلة من الفضائح الأخلاقية والمالية التي اعتذر عنها، لكنها هوت بشعبيته إلى نحو 51%.

وبدأ جينتاو زيارته بتفقد قاعدة عسكرية، لكنه وعد بأن يمشي في شوارع هونغ كونغ ليعاين الوضع بنفسه، مؤكدا أن المدينة حققت منذ عودتها إلى السيادة الصينية تقدما كبيرا، وداعيا سكانها إلى أن يتقبلوا أكثر الوطن الأم. 

ووعدت الصين بأن يصبح بإمكان سكان هونغ كونغ انتخاب حاكمهم مباشرة عام 2017، (علما بأنه يُنتخَب حاليا على يد 1200 شخص من نخبة المدينة)، على أن يستطيعوا بعد ذلك بثلاث سنوات اختيار كل نوابهم.

وتعود آخر مرة زار فيها جينتاو المدينة إلى عام 2007، لكن زيارته الآن تكتسي أهمية خاصة إذ تأتي قبل أشهر من نهاية ولايته الرئاسية، وفي وقت يحتدم فيه الصراع على السلطة في أعلى هرم الحزب الشيوعي.
مظاهرة في مارس/آذار الماضي طالبت
بحريات أكبر وضمان حق الانتخاب المباشر
لحاكم هونغ كونغ
(الفرنسية-أرشيف)
احتجاجات
ويتوقع أن يتهافت الآلاف يوم الأحد على شوارع هونغ كونغ للاحتجاج على زيارة جينتاو، رغم الانتشار الأمني الكثيف.

وكان نحو 25 ألف شخص قد تظاهروا في المدينة هذا الشهر احتجاجا على وفاة نقابي أفرج عنه في الصين بعد أن قضى عقدين في سجونها.

وقالت بكين إن النقابي انتحر، لكن ناشطين في هونغ كونغ يعتقدون بأنه توفي بسب معاناته الطويلة في السجن.

وقد تظاهر ثمانية أضعاف هذا العدد في تجمع كبير إحياء للذكرى الثالثة والعشرين لأحداث تياننمين الشهيرة.

وأظهر استطلاع للرأي نظمته جامعة هونغ كونغ أن 37% من سكان الجزيرة ينظرون بعين الريبة إلى الصين، بينما أظهر استطلاع آخر أن نسبة من يعتبرون أنفسهم صينيين في المدينة لا تتجاوز 13%.

وبموجب اتفاقٍ استلمت به المدينة عام 1997 ويسري حتى 2047، تعهدت الصين بالحفاظ على نظام هونغ كونغ القضائي والمالي ونمط اقتصادها الرأسمالي، وعلى هامش الحريات المتوفر فيها.

ويقول مختصون عديدون في شؤون هونغ كونغ إنه لا شيء تغير في المدينة منذ استلمتها الصين، لكن ناشطين كثيرين يشتكون تضييق بكين يوما بعد آخر على خصوصية منطقتهم، وهي منطقة يتوافد عليها صينيون كثيرون للاستفادة من امتيازات لا تتوفر لهم في الصين القارية.

المصدر : وكالات