أوباما يثني على قرار المحكمة التي أيدت مشروعه لإصلاح نظام الرعاية الصحية (رويترز)

أيدت المحكمة العليا الأميركية أمس الخميس مشروع الرئيس باراك أوباما لإصلاح نظام الرعاية الصحية، في خطوة تعد نصرا له قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني القادم، في حين تعهد خصومه الجمهوريون بإلغاء القانون.

وكانت المحكمة قد أيدت -بموافقة خمسة من أعضاء هيئتها مقابل رفض أربعة- البند الرئيسي الذي يلزم الأفراد بشراء تأمين صحي أو دفع غرامة على عدم الشراء، وقالت إن هذا البند يقع ضمن سلطة الكونغرس في فرض الضرائب.

وقد ادخلت تعديلات على القانون بعد أن رأى كبير القضاة جون روبرتس أنه لا يمكن الحفاظ على التفويض الفردي تحت سلطة الكونغرس لتنظيم التجارة داخل الولايات، ولكن يمكن له البقاء تحت سلطته المتعلقة بالضرائب.

وقال روبرتس "ربما يتم وصف غرامة مالية يدفعها أشخاص معينون لا يحصلون على الرعاية الصحية بأنها ضرائب وذلك بموجب الشرط الوارد في قانون الرعاية الصحية بأسعار مناسبة. ونظرا لأن الدستور يخول مثل تلك الضريبة، فإنه ليس دورنا أن نمنعها أو نصدر حكما بشأن الحكمة وراء فرضها أو عدالة فرضها". 

وأضاف أن الحكومة الفدرالية لا تملك سلطة إصدار أمر للأشخاص بشراء التأمين الصحي، ولكنه قال إن الحكومة الفدرالية لديها سلطة فرض ضريبة على من ليس لديهم تأمين صحي، بالتالي فإن "التفويض الفردي للقانون دستوري لأنه يمكن أن يعتبر بشكل معقول ضريبة".

وقد أثنى الرئيس أوباما على قرار المحكمة التي أقرت دستورية قانون إصلاح الرعاية الصحية الذي يدعمه، وقال إنه مبدأ أساسي في أميركا -أغنى دولة في العالم- بحيث لا يؤدي أي مرض أو حادث إلى دمار مادي للعائلة.

وأكد أن أكثر من 250 مليون أميركي يتمتعون بالتأمين الصحي سيحتفظون به، وسيجعله القانون أكثر أمنا وسعره مقبولا أكثر، مشيرا إلى أنه لا يمكن لشركات التأمين أن تفرض بعد الآن كمية الرعاية التي "تحصلون عليها، ولا يمكن لها أن تميز ضد الأطفال الذين يعانون من أمراض، ولا يمكنهم إزالة تغطيتك إن أصبت بالمرض".

وأشار إلى أن نحو 30 مليونا لا يتمتعون بالتأمين الصحي سيحصلون عليه ابتداء من عام 2014.

وكان الرئيس أوباما قد سعى لإصدار القانون بهدف مساعدة نحو 30 مليون شخص لا يملكون تأمينا صحيا ويضطرون لدفع ثمن العلاج الباهظ.

في المقابل، انتقد ميت رومني غريم أوباما في الانتخابات المقبلة، قانون الرعاية الصحية ووصفه بأنه قانون سيئ وسياسة سيئة.

وقال إن ما لم تفعله المحكمة في اليوم الأخير لانعقادها "سأفعله في اليوم الأول لانتخابي رئيسا للبلاد"، في إشارة إلى عزمه على العمل لإبطال القانون.

المصدر : وكالات