الوفد الإيراني برئاسة صالحي (يسار) أثناء مباحثاته في قبرص (الفرنسية)

تنوعت التصريحات الإيرانية اليوم بشأن العقوبات الأوروبية الجديدة عليها وتأثيرها على المحادثات النووية، فبينما هون وزير الخارجية علي أكبر صالحي منها، حذر المتحدث باسم الوزارة من تأثيرها السلبي على المحادثات النووية.

وقال صالحي الذي يقوم بزيارة إلى قبرص "لقد اعتدنا على العقوبات ولا جديد في ذلك، وآمل أن يأخذ الاتحاد الأوروبي الأمر في الاعتبار وأن يتصرف بمزيد من التعقل"، ولدى سؤاله حول المفاوضات النووية أجاب صالحي أن المفاوضات على الخط الصحيح ونتيجتها ستكون إيجابية.
 
أما المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست فحذر من أن العقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على النفط الإيراني -والتي ستدخل حيز التنفيذ الأحد المقبل- سيكون لها تأثير سلبي على المفاوضات حول ملف طهران النووي.

وقال مهمانبرست اليوم في لقائه الصحفي الأسبوعي إن الأفعال التي تعارض الاتفاقات بين إيران ومجموعة 5+1 سيكون لها تأثير سلبي لجهة التوصل إلى اتفاق مقبول، مشددا على أن اتخاذ إجراء يتعارض ومصالح بلاده القومية من قبل الاتحاد الأوروبي سيسجل موقفا عدائيا سلبيا إزاء إيران.

وتابع "من الأفضل لو انصرف المسؤولون الأوروبيون إلى شؤونهم الداخلية، فالعقوبات ستضر فقط بالعلاقات بين إيران والاتحاد الأوروبي. و ستزيد من حدة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في أوروبا".

وسيدخل الحظر الأوروبي على النفط الإيراني حيز التنفيذ في الأول من يوليو/تموز المقبل بعد أن  بدأ تطبيقه تدريجيا قبل خمسة أشهر، وأدى إلى تسجيل تراجع بنسبة 40% في مبيعات النفط الإيراني الخام، بحسب الوكالة الدولية للطاقة. ولكن المسؤولين الإيرانيين نفوا ذلك وأكدوا أن الحظر لن يكون له تأثير كبير سوى على الاقتصادات الهشة في الاتحاد الأوروبي.

وفي إطار المواقف الدولية كان البرنامج النووي الإيراني أحد الموضوعات التي بحثها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي كرر مطالب إسرائيل الثلاثة، وهي "وقف كل أعمال تخصيب اليورانيوم، ونقل كل اليورانيوم المخصب خارج إيران، وتفكيك المنشآت النووية تحت الأرض قرب قم بوسط إيران، وحث المجتمع الدولي على تعزيز العقوبات ضد إيران".

يذكر أن المباحثات النووية بين إيران ومجموعة الست -وهي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين) بالإضافة إلى ألمانيا-استأنفت هذا العام لكن دون تحقيق تقدم يذكر. وبعد ثلاث جولات لم تسجل تقدما في إسطنبول وبغداد وموسكو، اتفق الجانبان على مواصلة المفاوضات على مستوى الخبراء في الثالث من يوليو/تموز المقبل في إسطنبول.

المصدر : وكالات