أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون ورئيسة البرازيل ديلما روسيف رحبا بنتائج القمة رغم الانتقادات (الفرنسية)

اختتمت في البرازيل أعمال قمة "ريو+20" للتنمية المستدامة والتي شارك فيها العشرات من ممثلي رؤساء الدول والحكومات, وسط انتقادات للوثيقة الختامية التي وصفت بأنها "مجرد نوايا حسنة" تفتقر إلى الأهداف الملزمة والتمويل.

وتعهدت الوثيقة الختامية بتعزيز "اقتصاد أخضر" يحافظ على الموارد الطبيعية ويقضي على الفقر. وخلال القمة, اتفقت الدول الغنية والفقيرة على سلسلة وعود لمعالجة الكرة الأرضية وعلى رأسها المشاكل الرئيسية: الجوع والفقر والتصحر واستنفاد المحيطات والتلوث وتدمير الغابات وخطر انقراض آلاف الأنواع.

ويشدد النص على أن "سياسات الاقتصاد الأخضر" ينبغي ألا تفرض قواعد صارمة بل "تحترم السيادة الوطنية لكل بلد" من دون أن تكون "وسيلة للتمييز" ولا "قيدا مخفيا للتجارة الدولية".

وأطلقت القمة "أهداف التنمية المستدامة" على نمط أهداف الألفية للتنمية التي أقرتها الأمم المتحدة عام 2000. وسيتم تشكيل مجموعة عمل من ثلاثين شخصا قبل انعقاد الجمعية العامة المقبلة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول يفترض أن تقدم مقترحاتها في 2013 للتطبيق اعتبارا من 2015.

وقبل الافتتاح الرسمي للقمة -التي يطلق عليها "ريو+20" لأن قمة الأرض التاريخية السابقة كانت قبل عشرين عاما- أقنعت البرازيل الوفود المشاركة بوضع اللمسات الأخيرة على مسودة إعلان لعرضه على القمة، لكن العديد من الوفود ومنظمي القمة وكذلك المهتمين بقضايا البيئة والجماعات المدافعة عن البيئة ينتقدون الإعلان قائلين إنه ضعيف.

وقد رحب أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون بالنص معتبرا أنه "وثيقة جيدة جدا ورؤية يمكن أن نبني عليها أحلامنا".

واستقبل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الجمعة وفدا من الناشطين الذين شاركوا في قمة الشعوب وهي القمة المضادة التي نظمها المجتمع المدني في وسط ريو. وأعرب هؤلاء لبان عن استيائهم للفشل في التاثير على القمة الرسمية.

بدورها, رفضت رئيسة البرازيل ديلما روسيف الانتقادات الموجهة للمؤتمر، معتبرة أن القمة "هي نقطة بداية، وليست خط نهاية". وقالت روسيف في مؤتمر صحفي إن "ما يتعين علينا المطالبة به هو أن تمضي البلدان قدما من هنا. لا يمكننا أن نتخيل أن أي أحد سيخفق في الوفاء بالالتزامات التي قطعت هنا على الأقل. ويمكن لأي شخص المضي إلى حد أبعد".

في مقابل ذلك, عبرت منظمات المجتمع المدني عن غضب شديد وخيبة أمل طوال الأيام الثلاثة للقمة منددة "بفشل" ريو+20 وقلة طموحه. وتعبيرا عن ذلك, قال المدير التنفيذي لمنظمة غرينبيس إنترناشونال، كومي نايدو "يتم إعادة ترتيب الكراسي على متن التيتانيك وهي تغرق".

من ناحية أخرى, ونيابة عن الرئيس الأميركي باراك أوباما -الذي لم يحضر القمة على غرار قادة ألمانيا وبريطانيا وروسيا- وجهت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون انتقادات للوثيقة الختامية لخلوها من بعض حقوق المرأة, وقالت "بالرغم من رضاي الكبير عن ضمان الوثيقة الحقوق الجنسية والتناسلية والتعميم الشامل للتخطيط العائلي من أجل تحقيق أهدافنا للتنمية المستدامة ينبغي إعطاء النساء سلطة القرار إن كن يردن أطفالا وعدد هؤلاء الأطفال".

المصدر : وكالات