صواريخ الطائرات الأميركية من دون طيار لم توقف استهداف القوات الأميركية بأفغانستان (رويترز-أرشيف)
قال مسؤولون أميركيون إن واشنطن قد تلجأ إلى خيار التدخل البري المحدود عبر بعض المناطق الباكستانية من أجل الحد من الهجمات المتكررة التي تستهدف قواتها العاملة في أفغانستان. وفي تطور متصل أفاد تقرير نشرته الخارجية الأميركية أن الدبلوماسيين الأميركيين المعتمدين في باكستان يتعرضون لمضايقات متزايدة من السلطات المحلية منذ تصفية زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن العام الماضي.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن عدد من المسؤولين قولهم إن الولايات المتحدة محبطة من عدم قدرة باكستان على منع الجماعات المسلحة من مهاجمة القوات الأميركية في أفغانستان، وكشفوا عن خطط لإرسال عناصر مشتركة أميركية أفغانية لتعقب هؤلاء المسلحين داخل الأراضي الباكستانية.

وكشفت تلك المصادر أن هذا الاقتراح طفا على السطح في أكثر من مرة ولكن تم التغاضي عنه من قبل البيت الأبيض خوفا من تأثير مثل هذه الخطوة على علاقات الولايات المتحدة مع باكستان المتأزمة أصلا.

وطرح هذا الخيار لآخر مرة في أعقاب الهجوم الذي استهدف قاعدة ساليرنو بشرق أفغانستان في الفاتح من يونيو/حزيران الحالي، والذي أسفر عن جرح مائة فرد من القوات الأفغانية والأميركية، وذلك وفقا لما أعلنه ثلاثة مسؤولين حاليين واثنين سابقين اطلعوا على المناقشات التي دارت بهذا الشأن.

وقال المسؤولون إن المناقشات التي جرت مؤخرا شملت قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال جون ألين إضافة إلى مسؤولين من وكالة المخابرات المركزية.

ونقلت المصادر عن ألين استياءه من قيام المسلحين بالفرار عبر الحدود نحو باكستان واللجوء إلى مناطق حضرية بشكل يجعل من الصعب استهدافهم بالصواريخ بسبب المخاطر المرتفعة لسقوط مدنيين.

في المقابل نفى بروك ديووالت المتحدث باسم قائد القوات الأميركية في أفغانستان وجود رغبة للقيام بمثل هذه العمليات عبر الحدود، فيما رفض كل من البيت الأبيض ووكالة الاستخبارات المركزية التعليق على هذه القضية.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جورج ليتل إن الولايات المتحدة لا تزال تركز على التعاون مع باكستان، واعتبر أن الحل يكمن في العمل سويا مع باكستان لإيجاد سبل لمحاربة المسلحين الذين يهددون الطرفين.

وتأتي هذه التسريبات في وقت تمر فيه العلاقات الأميركية الباكستانية بفترة توتر في ظل استمرار الهجمات باستخدام الطائرات من دون طيار على بعض الأهداف داخل الأراضي الباكستانية.

تتمثل المضايقات خصوصا في المماطلة في منح التاشيرات للموظفين الأميركيين وعرقلة تسيلم مستلزمات برامج المساعدة والبناء ومراقبة الموظفين الأميركيين والمحليين

مضايقات
وفي هذا الإطار أفاد تقرير نشرته وزارة الخارجية الأميركية أمس الخميس أن الدبلوماسيين الأميركيين المعتمدين في باكستان يتعرضون إلى مضايقات متزايدة من السلطات المحلية منذ تصفية بن لادن السنة الماضية.

وأوضح التقرير أن موظفي السفارة الأميركية في إسلام آباد يعتبرون تلك المضايقات "متعمدة ومقصودة ومنهجية".

وأضاف أن "العراقيل والمضايقات الرسمية هي مشكلة مزمنة في باكستان لكنها ازدادت إلى حد أصبحت فيه تعطل بشكل كبير المهمات العملانية وتنفيذ المشاريع".

وتتمثل المضايقات خصوصا في المماطلة في منح التأشيرات للموظفين الأميركيين وعرقلة تسليم مستلزمات برامج المساعدة والبناء ومراقبة الموظفين الأميركيين والمحليين.

ودعا التقرير المصنف "حساس لكن غير سري" إلى إدراج مشكلة المضايقات على جدول المباحثات مع الحكومة. وعرض التقرير 32 توصية لتحسين الأمن وظروف العمل في السفارة، منها استعمال السيارات المدرعة.

المصدر : وكالات