رئيس الإكوادور رافائيل كوريا (يمين) وعد بدراسة طلب جوليان أسانج (وكالة الأنباء الأوروبية)

أعرب مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج عن أمله في أن توافق الإكوادور على طلبه المتعلق باللجوء السياسي إليها لتفادي ترحيله إلى السويد التي قال إنها ستسلمه بدورها للولايات المتحدة لمحاكمته على خلفية ما نشره موقعه من وثائق سرية. وقال إنه مستعد للعيش في الإكوادور.

ويحتمي مؤسس ويكيليكس منذ أيام في سفارة الإكوادور بلندن بعدما لجأ إليها طالبا منحه حق اللجوء، في أحدث حلقة في معركته التي بدأت قبل 18 شهرا لتفادي إرساله إلى السويد، حيث تريد السلطات هناك استجوابه بشأن تهم تتعلق بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على متطوعتين سابقتين كانتا تعملان في ويكيليكس.

وفي حوار أجراه أمس بالهاتف مع راديو هيئة الإذاعة الأسترالية، قال جوليان أسانج إن شعب الإكوادور متعاطف معه، وأضاف "آمل أن يبت في طلب اللجوء بالإيجاب من طرف سلطات هذا البلد"، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق الآن بجمع أدلة قوية بشأن ما يحدث في الولايات المتحدة وتقديمها مع طلب رسمي.

وكان رئيس الإكوادور اليساري رافائيل كوريا أعلن أن حكومته تعتزم إجراء "تحليل دقيق جدا" لطلب أسانج قبل اتخاذ القرار، وقال للصحفيين الخميس "لا يمكننا أن نترك شخصا طلب حق اللجوء ليواجه احتمال عقوبة الإعدام خصوصا عن جرائم سياسية".

وأضاف كوريا قائلا "لا يمكننا أن نقبل أن تكون هناك محاكمة سياسية بسبب الأفكار التي عبر عنها جوليان أسانج".

ويذكر أنه في عام 2010 دعت الإكوادور مؤسس ويكيليكس إلى طلب الإقامة فوق أراضيها، لكنها سرعان ما تراجعت عن الفكرة متهمة إياه بخرق القوانين الأميركية.

خشية
واعترف أسانج في حواره مع راديو هيئة الإذاعة الأسترالية بخشيته من أن يتم إرساله إلى الولايات المتحدة ليواجه اتهامات محتملة مرتبطة بموقع ويكيليكس الذي نشر عشرات الآلاف من البرقيات الدبلوماسية الأميركية السرية، يفترض أن جنديا أميركيا تمكن من الحصول عليها.

وذكر أن قضيته معروضة حاليا على هيئة محلفين عليا في الولايات المتحدة ستقرر هل يمكن توجيه اتهامات رسمية إليه، مشيرا إلى أن السلطات الأميركية تحرص على عدم تأكيد أو نفي أي تحقيق لهيئة محلفين عليا. ويعتقد أنه قد يواجه اتهامات جنائية في الولايات المتحدة تصل عقوبتها إلى الإعدام.

غير أن جوليان أسانج أكد عدم تهربه من الاستجواب في السويد، لكنه أوضح أن ممثلي الادعاء في هذا البلد رفضوا زيارته في بريطانيا أو الاتصال به بالهاتف. وقال إن السلطات السويدية أعلنت أنه سيعتقل عند وصوله إلى السويد.

ومن جهة أخرى انتقد مؤسس ويكيليكس بلاده أستراليا لعدم اتخاذها ما سماه بإجراء أكثر قوة لحمايته، قائلا إنه لم يتلق أي اتصالات قنصلية منذ ديسمبر/كانون الأول 2010 باستثناء رسائل نصية بالهاتف.

لكن رئيسة وزراء أستراليا جوليا جيلارد أعلنت في وقت سابق أن جوليان أسانج تلقى دعما قنصليا أكثر من أي أحد آخر في موقف مماثل. 

وكان نجم أسانج قد صعد عام 2010 حين نشر موقعه ويكيليكس عشرات الآلاف من البرقيات الدبلوماسية الأميركية السرية، وأثار هذا التحرك غضب الحكومة الأميركية إذ إن الكثير من البرقيات المنشورة تتعلق بحربي العراق وأفغانستان، وتضم برقيات أخرى تقديرات صريحة ومحرجة أحيانا تتعلق بزعماء دوليين أدلى بها دبلوماسيون أميركيون.

المصدر : وكالات