منظر من سيتوي عاصمة راخين لفرنسية)

أكدت حكومة ميانمار مقتل أكثر من 80 شخصا في أعمال العنف الطائفية بين مسلمي طائفة الروهينغيا والبوذيين في إقليم راخين (أراكان سابقا) الواقع غربي البلاد والمجاور لبنغلاديش.

وقال مسؤول حكومي رفض الكشف عن اسمه إن حصيلة الضحايا الأخيرة كانت تشير إلى سقوط 71 قتيلا يضاف إليهم المسلمون العشرة الذين قتلوا على أيدي جمع من البوذيين الغاضبين في الثامن من الشهر الجاري في ماونج تاي.

وقد عثر أمس الأربعاء على جثث ثمانية بوذيين من إثنية راخين في مدينة ياثيدونغ، كما تحدثت مصادر عن اختفاء شخصين آخرين في هذه المنطقة التي شهدت في الأيام الأخيرة العديد من الحوادث المشابهة.

وكان برنامج الأغذية العالمي قد أعلن الثلاثاء الماضي أن الاشتباكات الطائفية في راخين أسفرت عن تشريد أعداد من الأشخاص أعلى من التقديرات السابقة بعشرات الآلاف. وقال إن نحو 90 ألفا من هؤلاء المشردين في حاجة للمساعدة.

وقدرت الأمم المتحدة في وقت سابق عدد المشردين بنحو 30 ألف شخص.

ورغم إعلان السلطات في ميانمار حالة الطوارئ في العاشر من يونيو/حزيران الجاري في راخين، فإن أعمال العنف مستمرة، وقال أحد سكان سيتوي عاصمة راخين لوكالة الأنباء الفرنسية عبر الهاتف "الناس لا ينامون ليلا لأنهم يخافون على حياتهم".

وكانت واقعة اغتصاب وقتل سيدة بوذية بإقليم راخين يوم 28 مايو/أيارالماضي قد أدت إلى اندلاع سلسلة من الاشتباكات في أنحاء الإقليم. كما جرى اعتقال ثلاثة مسلمين من طائفة الروهينغيا بعدما اتهموا بارتكاب تلك الجريمة.

وقد انتحر أحدهم في السجن في العاشر من يونيو/حزيران الجاري وفرض في اليوم نفسه قانون الطوارئ بالولاية في حين قضت محكمة إقليمية بإعدام المتهمين الاثنين أمس.

يذكر أن المسلمين الذين يُعرفون باسم الروهينغيا، يستوطنون بكثافة شمال إقليم راخين وهم من الأقليات العرقية التي لا تعترف بها السلطة, وتعتبرهم مواطنين مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش, في حين تصفهم الأمم المتحدة بأنهم من أكثر الأقليات تعرضا للاضطهاد في العالم.

المصدر : وكالات