محادثات موسكو فشلت في تضييق الخلافات بين إيران والقوى الكبرى (الفرنسية)

قال خبراء أميركيون الأربعاء إن إيران تملك ما يكفي من مخزونات اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5% ليكون لديها في أقل من أربعة أشهر ما يكفي من اليورانيوم العالي التخصيب لإنتاج قنبلة نووية. في وقت عبرت فيه الأمم المتحدة عن أسفها لعدم إحراز تقدم في المفاوضات التي جرت في موسكو بين القوى الكبرى وإيران.

وقال الخبير في مركز للدراسات السياسية في واشنطن ستيفن ريديميكر أمام لجنة الدفاع في مجلس النواب إن من الواضح أن بإمكان إيران أن تنتج قنبلة نووية سريعا جدا إذا قررت ذلك.

وذكر بأن إيران أنتجت 3345 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5% وهي كمية كبيرة، ليكون لديها بعد التخصيب ما يكفي من اليورانيوم لإنتاج قنبلتين نوويتين، مستندا في ذلك على معطيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأوضح ريديميكر أن الإيرانيين يمكنهم مع هذه الكمية "إنتاج ما يكفي من اليورانيوم المخصب لإنتاج قنبلة نووية ما بين 35 و106 أيام".

ومن جهته، قال رئيس المعهد من أجل العلوم والأمن الدولي ديفد أولبرايت إن إيران بحاجة "لأربعة أشهر على الأقل كي تنتج ما يكفي من اليورانيوم ذي النوعية العسكرية" لإنتاج قنبلة.

وتؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي ويهدف إلى إنتاج الطاقة للأعداد المتزايدة من السكان، وكذلك لإنتاج النظائر الطبية الضرورية لعلاج السرطان.

وتعد مسألة تخصيب اليورانيوم في قلب الأزمة النووية الإيرانية المستمرة منذ عشر سنوات، نظرا لأنه يمكن استخدام اليورانيوم المخصب وقودا نوويا وكذلك في صنع أسلحة نووية.

آشتون: الهوة لا تزال كبيرة بين مواقف الطرفين (الفرنسية)

أسف أممي
يأتي ذلك في وقت أعرب فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أسفه لفشل إيران والدول الكبرى في تضييق الخلافات خلال المحادثات التي أجريت في موسكو، ودعا  لتكثيف الجهود مجددا للخروج من الطريق المسدود الذي وصل إليه الطرفان.

وقال متحدث باسم بان إن الأمين العام يأمل أن يعزز الطرفان عزيمتهما للوصول بأقرب وقت ممكن إلى حل متفاوض عليه يعيد الثقة الدولية بالبرنامج النووي الإيراني وبأغراضه السلمية.

وكان فريق التفاوض الإيراني وفريق القوى الكبرى بقيادة مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون نجحا في الإبقاء على المحادثات حية بعد أن اتفقا على عقد اجتماعات مستقبلية.

وأقرت آشتون -التي ترأس وفدا يمثل الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا- بأن الهوة لا تزال كبيرة بين مواقف الطرفين، بعدما وصفته بمحادثات صعبة وصريحة، وأكدت أن محادثات على مستوى الخبراء ستجري في 3 يوليو/تموز في إسطنبول على أن يليها اجتماع عالي المستوى سيحدد تاريخه لاحقا.

وأضافت آشتون أن القوى العالمية أعادت تأكيد مطالبها لإيران بوقف تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20%، وشحن مخزونها من اليورانيوم المخصب بتلك النسبة إلى خارج البلاد، وإغلاق منشأة فوردو المحصنة لتخصيب اليورانيوم، مشيرة إلى أن "الخيار يعود إلى إيران".

في المقابل، وصف كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي، جولة محادثات موسكو بأنها أكثر جدية وواقعية من الجولات السابقة، إلا أنه قال إن الطرف الآخر يواجه الآن خيار إنهاء مقاربته التي تعتمد على الطريق المسدود والتحرك باتجاه التعاون مع طهران.

وأضاف أنه يأمل التوصل إلى اتفاق مع القوى العالمية لإجراء جولة جديدة من المحادثات بعد الاجتماع الفني بإسطنبول في 3 يوليو/تموز.

وأمس الأربعاء دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إلى "تشديد" العقوبات المفروضة على إيران، بعدما أظهرت مفاوضات موسكو بين إيران والقوى الكبرى الثلاثاء "تباعدا كبيرا" في مواقف الطرفين من هذا الملف.

وقال فابيوس "يؤسفنا أن إيران لم تقدم بعد المبادرات الملموسة التي كنا ننتظرها والتي كان يمكن أن تشكل خطوة أولى نحو احترام قرارات مجلس الأمن الدولي والوكالة الذرية"، وأضاف أنه سيجري زيادة الضغط على إيران مع التطبيق الكامل لحظر استيراد النفط منها في الاتحاد الأوروبي بدءا من أول يوليو/تموز المقبل.

المصدر : وكالات