الشرطة الفرنسية بعد تحريرها الرهائن واعتقال المسلح الذي كان يحتجزهم (الأوروبية)
قالت الشرطة الفرنسية إنها اعتقلت المسلح الذي كان يحتجز رهائن بأحد البنوك بمدينة تولوز الفرنسية، بعد تحريرها آخر رهينتين كان يحتجزهما مع ثلاثة آخرين، وبعد إصابتها المسلح بالرصاص في ساقه حين خروجه من البنك.

وأفادت وسائل إعلام فرنسية الأربعاء أن القوات الأمنية هاجمت المصرف حيث المحتجز والرهينتان، فأصيب الأول بجراح في رجله في حين أن الرهينتين -وهما مدير المصرف وموظف- لم يصابا بأي أذى.

وأصيب الخاطف بالرصاص في ساقه حين خرج من البنك مع أحد الرهائن، مما دفعه للاحتماء بالداخل واقتحمت الشرطة حينها البنك وألقت القبض عليه وأطلقت سراح آخر اثنين ضمن أربعة رهائن كان الخاطف يحتجزهم أصلا.

الرهائن بخير
وقالت مصادر الشرطة إن الرهينتين الآخرين اللذين أطلق سراحهما خلال الهجوم بخير وفي حالة جيدة.

وكان الخاطف المعروف لدى الشرطة بسجل من المشكلات النفسية، قد أفرج في وقت سابق عن سيدتين بعد حصوله على طعام وماء عصر الأربعاء.

وكانت الشرطة الفرنسية قالت في وقت سابق إن شخصا يدّعي أنه من القاعدة اقتحم مصرفاً في جادة كامي بوجول بمدينة تولوز وأطلق رصاصة واحدة قبل أن يحتجز أربعة أشخاص بينهم مدير المصرف.

مريض نفسيا
وذكر أحد عناصر الشرطة أن ادعاء محتجز الرهائن بأنه ينتمي لتنظيم القاعدة مشكوك فيه، فيما قال مصدر في موقع الحدث لصحيفة "لا ديبيش" إن محتجز الرهائن يعاني من انفصام بالشخصية ومتوقف عن العلاج.

وقال مصدر في الشرطة للصحيفة الأمر المرجّح أن يكون محتجز الرهائن مجنونا، وهو أمر لا يجعله أقل خطورة.

وصرح المسؤول بنقابة أفراد الشرطة الفرنسية سدريك ديلاج بأن الرجل الذي يتراوح عمره بين 25 و30 عاما احتجز الرهائن وبينهم مدير البنك في فرع بنك الائتمان الصناعي والتجاري الفرنسي "سيايس" وقت الضحى، وأنه أطلق رصاصة بعد محاولة فاشلة فيما يبدو للسطو المسلح.

وكانت الشرطة قد ذكرت في البداية أن مسلحا ينتمي لتنظيم القاعدة احتجز الأربعاء أربعة رهائن في مصرف يقع بتولوز في جنوب غرب فرنسا، وأنه في الثلاثينيات من العمر ولم تعرف هويته بعد.

وأضافت أن الرجل أطلق رصاصة ثم احتجز أربعة أشخاص بينهم مدير المصرف، مؤكدة عدم إصابة أي أحد.

وتوجهت وحدات للتدخل من بوردو بجنوب غرب البلاد ومرسيليا بجنوب شرقها إلى تولوز فور وقوع الحادث، كما فرض طوق أمني حول المصرف.

وعن دوافع الرجل، قال ديلاج "لا نعلم بعد ماذا يريد ولكن يبدو أنها محاولة فاشلة لسطو مسلح".

ووقع حادث احتجاز الرهائن في نفس المنطقة التي كان الشاب الفرنسي محمد مراح (23 عاما) قد تحصن بها في مارس/آذار الماضي قبل أن تهاجمه الشرطة الفرنسية وتقتله.

وقُتل محمد مراح بعد حصار دام أكثر من ثلاثين ساعة في بيته بتولوز، وقد اعترف بقتل ثلاثة أطفال ومدرس يهودي وثلاثة عسكريين بين 11 و19 مارس/آذار الجاري في تولوز ومونتوبان.

المصدر : الجزيرة + وكالات