قال مسؤولون أميركيون وآخرون غربيون لمؤسسات صحفية إن الولايات المتحدة وإسرائيل طورتا بشكل مشترك الفيروس فليم الذي يستهدف أجهزة الحاسوب بهدف جمع معلومات استخبارية للمساعدة في إبطاء وتيرة البرنامج النووي لإيران.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين لم تسمهم أن الهدف من برنامج الفيروس فليم هو رسم خريطة لشبكات الكمبيوتر الإيرانية ومراقبة أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالمسؤولين الإيرانيين.

واستطردت الصحيفة قائلة إن البرنامج صمم لتوفير معلومات استخبارية للمساعدة في حملة إلكترونية ضد البرنامج النووي الإيراني بمشاركة وكالتي الأمن القومي والمخابرات المركزية الأميركيتين والجيش الإسرائيلي.

ويوصف الفيروس بأنه أشد أسلحة الإنترنت تعقيدا، فهو يثبت نفسه على الأجهزة المستهدفة على أنه تحديث من شركة مايكروسوفت، وفور تثبيته يمكن أن يرسل معلومات عن كل شيء في الحاسوب وتنشيط الميكرفون للتنصت على المحادثات القريبة منه.

وأكد مسؤولون أمنيون أميركيون لوكالة رويترز أن الولايات المتحدة قامت بدور في تطوير الفيروس، وأنه لكونه يستهدف "جمع" معلومات استخبارية وليس برنامجا إلكترونيا لتخريب أنظمة الكمبيوتر فقد تطلب مراجعة قانونية وسياسية أميركية أقل صرامة مقارنة بأي مشاركة أميركية في جهود حرب الفضاء الإلكتروني الهجومية.

وامتنعت وكالة المخابرات المركزية ووكالة الأمن القومي ووزارة الدفاع ومكتب مدير المخابرات القومية عن الإدلاء بتعقيب.

حرب إلكترونية
وقد شملت الحرب الإلكترونية على البرنامج النووي الإيراني استخدام فيروس آخر هو ستاكس نت الذي تسبب في أعطال بأجهزة التخصيب النووي الإيرانية.

وكانت شركة كاسبرسكي لاب الروسية، المتخصصة في حلول وتطبيقات الأمن والحماية قد كشفت عن ما تقول إنه أدلة دامغة على وجود تعاون في مرحلة واحدة على الأقل بين البرمجية الخبيثة لفيروس فليم، وبرمجية فيروس ستاكس نت الذي يعتقد على نطاق واسع أن الولايات المتحدة وإسرائيل استخدمتاه لمهاجمة منشآت الطاقة الإيرانية.

وقد ربطت شركتا كاسبرسكي وسيمانتيك كورب -وهما من كبريات شركات الأمن الإلكتروني- بين برمجيتي الفيروسين، كما اشتبه خبراء أمن الإنترنت في وجود صلة بينهما.

وتستند كاسبرسكي في إعلانها إلى حقائق بوجود إضافة برمجية في فليم تُستخدم في ستاكس نت، المكتشف في يونيو/حزيران 2010 بعدما تضررت أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم في منشأة نطنز الإيرانية.

وأوضحت الشركة أن باحثيها فكوا أجزاء من شفرة فليم ونسخة من ستاكس نت وكانت متطابقة تقريبا، مما يشير إلى أن المهندسين الذين صمموا الفيروسين اطلعوا على نفس مجموعة شفرة المصدر، وهو ما يؤكد وجود تعاون وثيق بين الفرق التي تقف وراء الفيروسين.

المصدر : وكالات