آلاف المسلمين تركوا منازلهم بسبب توتر طائفي بولاية راخين (الجزيرة)

قضت محكمة في ميانمار بإعدام شخصين متهمين باغتصاب وقتل سيدة والتسبب باندلاع أعمال عنف طائفي في ولاية راخين غربي البلاد أسفرت عن مقتل العشرات وتهجير الآلاف من السكان، وكان المتهم الثالث قد انتحر في زنزانته في وقت سابق من الشهر، في حين أثارت أحداث العنف قلق ومخاوف دول غربية ومنظمات إنسانية.

وكانت أعمال عنف متبادلة قد وقعت بين المسلمين والبوذيين في ولاية راخين منذ الثالث من يونيو/حزيران الجاري عندما قام حشد بوذي غاضب بمهاجمة حافلة تقل مجموعة من المسلمين في منطقة تاونجوب جنوب راخين وقتلوا عشرة مسلمين من أقلية "روهينجيا" ظنا منهم أن الثلاثة الذين اغتصبوا الفتاة البوذية في الثامن والعشرين من الشهر الماضي كانوا في الحافلة.

مخاوف دولية
على صعيد آخر أعربت منظمة أطباء بلا حدود عن مخاوفها بشأن عدم تلقي ضحايا الاشتباكات الرعاية الطبية العاجلة. وانتقدت الحكومة في بنغلاديش بسبب رفضها دخول اللاجئين إليها.

يشار إلى أن منظمة أطباء بلا حدود من منظمات الإغاثة الرئيسية التي تقدم مساعدات في ميانمار، وكانت قد انسحبت من ولاية راخين بعد اندلاع الاشتباكات.

وأثارت حوادث العنف الطائفي بالولاية قلق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، اللذين طلبا من الأطراف المعنية في ميانمار ضبط النفس، في حين أرسلت الأمم المتحدة مبعوثا لتقصي الحقائق هناك.

يشار إلى أن نحو 750 ألف مواطن مسلم من طائفة روهينجيا يعيشون في راخين ويعتبرون أنفسهم أقلية في ميانمار، لكن السلطات هناك كانت قد صدقت عام 1982 على تشريع يصفهم بأنهم  مهاجرون من بنغلاديش مما جعلهم بلا وطن، كما صادرت ممتلكاتهم ومحالهم. وتشكو الأقلية الناطقة بالبنغالية من التمييز والاضطهاد، حسب ما تقول الجماعات الحقوقية، وتعتبرهم الأمم المتحدة إحدى أكثر الأقليات تعرضا للاضطهاد في العالم.

المصدر : وكالات