محامون باكستانيون أعلنوا ابتهاجهم بعد أن قضت المحكمة الدستورية بعزل جيلاني (الأوروبية)
أمرت المحكمة العليا الباكستانية بعزل رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني. وطلبت المحكمة من الرئيس آصف علي زرداري تعيين رئيس وزراء جديد. لكن محامي جيلاني صرح بأن البرلمان الباكستاني هو وحده الذي من حقه أن يقيل رئيس الوزراء.

وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد أحمد زيدان إن المحكمة الباكستانية العليا أمرت اليوم بنزع الأهلية السياسية عن رئيس الوزراء. وأضاف أنه جاء في حيثيات الحكم أن جيلاني تجاهل طلب المحكمة في السابق بمخاطبة الحكومة السويسرية بشأن قضية فساد مالي متهم فيها الرئيس زرداري.
 
ولفت المراسل إلى أن المحكمة طلبت من رئيس البلاد تعيين رئيس وزراء جديد مشيرا إلى أن حزب الشعب الباكستاني الذي ينتمي إليه زرداري وجيلاني قد دعا إلى اجتماع قادته اليوم للتباحث بهذه الأزمة، كما يجتمع البرلمان الباكستاني غدا لبحث تعيين رئيس جديد للوزراء.

في المقابل، صرح فواض تشودري -محامي جيلاني- بأن البرلمان الباكستاني وحده هو الذي من حقه أن يقيل رئيس الوزراء.

وكانت المحكمة قد اتهمت جيلاني قبل شهرين بمخالفة أوامرها لرفضه إعادة فتح دعوى قضائية في سويسرا ضد الرئيس زرداري بتهمة الفساد.

تفادي الغضب
وكان رئيس البرلمان -العضو في حزب الشعب الحاكم- قال في 24 مايو/أيار إنه "من غير الوارد الإعلان أنه فاقد للأهلية". وعليه فقد عدل جيلاني حينها عن قراره استئناف الإدانة وذلك لتفادي إثارة غضب المحكمة وبالتالي إعلانها أنه غير مؤهل لتولي مهامه.

جيلاني حاول تفادي غضب المحكمة لكنه أصبح أول رئيس وزراء يحكم بالازدراء (الفرنسية-أرشيف)

لكن المحكمة اليوم حسمت الأمر، فقد صرح كبير القضاة افتكار محمد تشودري لدى تلاوته للحكم بأن "يوسف رضا جيلاني لم يعد عضوا في البرلمان منذ 26 أبريل/نيسان تاريخ إدانته. كما أنه لم يعد رئيسا للوزراء في باكستان".

وتابع تشودري أن "لجنة الانتخابات ستصدر مذكرة بالإقالة وسيتعين على الرئيس اتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان استمرار العملية الديمقراطية".

وكان قد حكم على جيلاني حينها بالسجن ثلاثين ثانية، ليكون أول رئيس وزراء باكستاني في تاريخ البلاد يمثل أمام المحكمة ويدان بتهمة الازدراء.

يذكر أن المحكمة العليا ألغت في العام 2009 قانون المصالحة الوطنية الذي شطب ملفات الفساد عن عدد من الساسة الباكستانيين، وأمرت بفتح تلك الملفات التي تم شطبها ومن بينها ملف فساد يتهم فيه زرداري. وطلبت المحكمة من الحكومة برئاسة جيلاني تطبيق القرار إلاّ أن الأخيرة لم تمتثل لذلك.

ويشتبه في أن زرداري قام بتحويل أموال عامة إلى حسابات في سويسرا، وقرّر المدعي العام في جنيف عام 2010 أنه لا يمكن إعادة فتح الملف ضد زرداري وهو رئيس لأنه يتمتع بالحصانة.

ويرى محللون أن هناك امتعاضا شعبيا من سياسات الحزب الحاكم مما يعني أن الجيش الباكستاني قد يصطف مع المحكمة الدستورية في حال اختار الحزب الحاكم التصعيد ضد المحكمة، فيما يرجح مراقبون أن الأزمة قد تتصاعد فتشمل الرئيس زرداري نفسه في قضايا فساد.

المصدر : الجزيرة + وكالات