المفاوضون يتحدثون عن صعوبات في تقريب وجهات النظر بين إيران والدول الست (الفرنسية)

أقرت روسيا والاتحاد الأوروبي بصعوبة التقريب بين مواقف إيران والقوى الست (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا) في المحادثات التي بدأت الاثنين بموسكو في مسعى لإنهاء مواجهة مستمرة منذ عشر سنوات بشأن برنامج طهران النووي.

وقال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي للصحفيين بعد انتهاء اليوم الأول من المحادثات التي تستمر يومين إن العقبة الرئيسية هي أنه من الصعب والشاق التقريب بين مواقف الأطراف.

كما قال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي إن المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني اليوم الاثنين كانت صعبة وإن تبادل وجهات النظر خلالها شابه التوتر.

وأضاف مايكل مان -وهو متحدث باسم كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد التي تقود القوى العالمية الست في محادثاتها مع إيران- أن تبادل وجهات النظر بين الطرفين اتسم بالحدة والخشونة.

وأشار إلى أنه ستتم مناقشة الاقتراحات الإيرانية لحلّ أزمة الملف النووي خلال الاجتماع، إلا أنه قال إن الاقتراحات ليست محددة بما يكفي.

ولم يقترب الجانبان -كما فهم من التصريحات- من التوصل إلى اتفاق رغم أن اجتماع موسكو هو  ثالث اجتماع في المحادثات النووية بين إيران والقوى الست منذ استئناف الجهود الدبلوماسية في أبريل/نيسان بعد توقف دام 15 شهرا.

وقال مسؤول غربي "إذا ظلت إيران غير راغبة في الاستفادة من الفرص التي تتيحها هذه المحادثات ستواجه ضغوطا وعزلة مستمرة ومشددة".

جولة محادثات سابقة بين إيران ومجموعة القوى الكبرى بتركيا (الجزيرة)

ومن المتوقع أن تبحث الأطراف المشاركة بشكل مفصل الاقتراحات التي توصلوا إليها في لقاء بغداد والتي تقضي بوقف إيران تخصيب اليورانيوم بمستوى 20% وإخراج اليورانيوم المخصب بهذه النسبة منها، ووقف الأنشطة في المنشأة النووية تحت الأرض في بوردو، مقابل تزويد طهران بوقود نووي لمفاعلاتها البحثية ومساعدتها في البرنامج النووي السلمي وتزويدها بقطع غيار لطائراتها المدنية.

وصرح دبلوماسيون غربيون بأنهم لا يتوقعون انفراجا في لقاء موسكو.

وتأمل الولايات المتّحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا إقناع إيران بالحدّ من إنتاج اليورانيوم العالي التخصيب لاشتباهها في أنه خطوة على طريق إنتاج أسلحة نووية.

رفض إيراني
وترفض إيران -التي تنفي أن برنامجها له أغراض عسكرية- تقليص إنتاجها من اليورانيوم إلى أن تعترف الدول الست علنا بحقها في القيام بهذه الأنشطة، كما تطالب أيضا بتخفيف العقوبات الاقتصادية.

أحمدي نجاد عرض قبول وقف التخصيب بنسبة 20% مقابل توفير الغرب وقودا مخصبا بنفس الدرجة (وكالة الأنباء الأوروبية)

وقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في تصريحات نشرت على موقع الرئاسة على الإنترنت "من البداية أوضحت الجمهورية الإسلامية أنه إذا وفرت الدول الأوروبية وقودا بدرجة تخصيب 20% لإيران فهي لن تقوم بالتخصيب لهذه النسبة".

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن مصدر مطلع قوله الاثنين "إذا لم يعترفوا بحق إيران في التخصيب في موسكو ستفشل المحادثات قطعا".

وشبه المفاوض الإيراني السابق حسين موسويان العروض التي قدمتها القوى العالمية بمبادلة "الألماس بما هو أدنى"، وقال لرويترز إن محادثات موسكو ستفشل على الأرجح ما لم تقدم الدول الست تنازلات ملموسة.

وقد وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي أمس الأحد إلى موسكو ليمثل بلاده في المحادثات التي تجرى قبل أسبوعين من بدء سريان حظر أوروبي تام على استيراد النفط الإيراني.

وكان جليلي قد قال أمام البرلمان في إيران إن بلاده تستطيع -من دون التخلي عن حقوقها- أن تقرر مستوى تخصيب اليورانيوم طبقا لحاجاتها ومصالحها.

من جهة أخرى نقلت صحيفة هآرتس عن موظف إسرائيلي رفيع المستوى أن إسرائيل تلقت رسائل تهدئة من مجموعة 5+1، أظهرت فيها أنها لا تنوي التزحزح عن الاقتراح الذي قدم للإيرانيين في بغداد، وأن إيران إن لم تليّن موقفها فلن تتردد هذه الدول في تفجير المحادثات.

إلا أن موشي يعلون نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي قال الأحد إن إسرائيل "قد تجد نفسها أمام محنة الاختيار بين قنبلة إيران أو أن تقصف هذا البلد، وأضاف إذا كان هذا هو الخيار حينئذ يصبح قصف إيران أفضل من قنبلة في يدها. آمل ألا نواجه هذه المحنة".

المصدر : الجزيرة + وكالات