قوات الأمن تتفقد مكان انفجار سابق في ولاية كادونا (الفرنسية)
أسفرت أعمال عنف طائفية في نيجيريا اليوم الأحد عن مقتل وجرح العديد من الأشخاص. فقد هزت ثلاثة انفجارات كنائس في ولاية كادونا بشمال البلاد، أعقبها قيام شبان مسيحيين بمهاجمة مسلمين انتقاما منهم.
 
وقال مسؤولون وشهود لوكالة رويترز إن انفجارين هزا كنيستين في بلدة زاريا بفاصل دقائق، وقال القس ناثان وزيري إن مفجرا قاد سيارة زرقاء واصطدم بالكنيسة مما أدى إلى إحراق مدخلها الأمامي وتضرر المبنى.

وأكد القس مقتل ثلاثة أشخاص ونقل آخرين إلى المستشفى للعلاج. وقالت شاهدة تدعى ديبورا أوساجي إن مهاجمين ألقوا قنابل على كنيسة أخرى، مما أدى إلى مقتل أربعة أطفال كانوا يلعبون في الشارع. وأضافت أن مجموعة من الناس ألقت القبض على المهاجمين فيما بعد وقتلتهم.

وذكر شهود والوكالة الوطنية لإدارة الطوارئ أن انفجارا ثالثا هز كنيسة في مدينة كادونا مما أحدث عددا غير معلوم من الخسائر البشرية. ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن هذه الهجمات.

وأضاف شهود أنه بعد هذه التفجيرات أغلق شبان غاضبون الطريق السريع الذي يربط بين كادونا وأبوجا، وجروا مسلمين خارج سياراتهم وقتلوهم. وقال رفائيل جوازا المقيم في كادونا "اضطررنا للعودة إلى المنزل حين رأينا الشبان المسيحيين يهاجمون.. رأيت جثثا كثيرة على الأرض لكنني لا أعلم عدد القتلى أو من أصيبوا".

وبدوره، أوضح الشاهد هارونا عيسى أن ما يصل إلى 20 شخصا ربما قتلوا في عمليات انتقامية عند حاجز طريق، وأضاف "كانت هناك جثث في كل مكان على الأرض".

وتعرضت كنيستان في وسط وشمال شرق نيجيريا الأحد الماضي لهجمات أسفرت عن مقتل شخص على الأقل، وفجرت سيارة ملغمة في هجوم على كنيسة أخرى مما أدى إلى إصابة 41 شخصا.

وعادة ما تتهم السلطات النيجيرية جماعة بوكو حرام بالضلوع في أغلب الهجمات التي وقعت في السنوات الأخيرة، وبوكو حرام -التي يعني اسمها "التعليم الغربي حرام"- تنظيم يتركز في شمالي نيجيريا ظهر عام 2003، وبرز عام 2009 عندما دخل في اشتباكات دامية مع الأمن قتل فيها نحو ثمانمائة شخص بينهم زعيم الجماعة.

ونيجيريا الدولة الأكثر عددا من حيث السكان في أفريقيا مع حوالي 160 مليون نسمة، مقسمة بين شمال غالبيته من المسلمين وجنوب غالبيته من المسيحيين وهم الأكثر ثراء بفضل النفط.

المصدر : وكالات