الفرنسيون يدلون بأصواتهم في انتخابات سابقة (الفرنسية)
بدأ الناخبون بفرنسا صباح اليوم الإدلاء بأصواتهم في الجولة الأخيرة من انتخابات الجمعية الوطنية (البرلمان) التي يتوقع أن تفوز فيها الكتلة الاشتراكية التي ينتمي إليها الرئيس فرانسوا هولاند بأغلبية تعزز موقفه في المعارك التشريعية المقبلة بشأن سياسته في أزمة منطقة اليورو.

وأشارت نتائج استطلاع رأي أجرته مؤسسة إيبسوس للأبحاث ومؤسسة لوجيكا بيزنس كونسالتنغ للاستشارات ونشر الجمعة إلى أن اليسار في طريقه إلى الفوز بما بين 324 و364 مقعدا، وهو عدد يزيد كثيرا عن عدد المقاعد التي تحقق أغلبية مطلقة (289 مقعدا) في الجمعية البالغ إجمالي عدد مقاعدها 577.

كما توقع حصول جبهة اليسار على 12 أو 13 مقعدا وحصول أحزاب أخرى ذات اتجاهات يسارية على ما يصل إلى 26 مقعدا. وتوقع الاستطلاع أيضا حصول حزب الخضر المتحالف مع الاشتراكيين على ما بين 14 و20 مقعدا.

وفي أسوأ الاحتمالات -بحسب هذه الاستطلاعات- فإن الحزب الاشتراكي قد يحصل على الأغلبية المطلقة بالاعتماد على حزب أنصار البيئة الذي يربطه به أصلا اتفاق حكومي.

هولاند يأمل تحقيق انتصار قوي يدعم سياساته لمواجهة أزمة منطقة اليورو
وإذا صحت نتائج الاستطلاعات بشأن عدد المقاعد فمن المرجح أن يحقق اليمين الفرنسي نتيجة مشرفة بعد الـ35% التي حصل عليها في الجولة الأولى. وكتبت صحيفة لوفيغارو المحافظة أن "اليمين يريد منع الحزب الاشتراكي من احتكار كل النفوذ".

وستكون هذه الانتخابات اختبارا رئيسيا للجبهة الوطنية التي تنتمي لأقصى اليمين بزعامة مارين لوبان لمعرفة هل ستستطيع دخول البرلمان أو ستتجاوز ذلك إلى الحصول على نحو ثلاثة مقاعد على أفضل تقدير.

ويأمل هولاند الذي هزم الرئيس نيكولا ساركوزي في الانتخابات الرئاسية الشهر الماضي تحقيق انتصار قوي يدعم سياساته لمواجهة أزمة منطقة اليورو التي تتضمن تركيزا على النمو ومطالب للمشاركة في دعم السندات الأوروبية.

وفضلا عن الأغلبية البرلمانية يتوقع فرانسوا هولاند من هذا الاقتراع أن يسمح بطي صفحة مزعجة جدا من مسلسل سياسي عاطفي فتحته رفيقته فاليري تريرفيلر.

وشنت تريرفيلر على شبكة تويتر الثلاثاء الماضي هجوما عنيفا على سيغولين رويال المرأة التي سبقتها في مشاركة حياة الرئيس وأم أبنائه الأربعة.

وحصلت المرشحة الاشتراكية سابقا في الانتخابات الرئاسية عام 2007 والتي تواجه صعوبات تحول دون انتخابها في دائرة لا روشيل بغرب البلاد على دعم كل جهاز الحزب الاشتراكي بمن فيه فرانسوا هولاند.

لكن فاليري تريرفيلر الصحفية السياسية السابقة فضلت دعم خصمها الاشتراكي المنشق. وعكرت قصة هذه العلاقة الزوجية الثلاثية صورة رئيس جعل من الفصل الصارم بين حياته الخاصة والعامة أحد مبادئه.

المصدر : وكالات