الناخبون يقترعون في انتخابات اليونان السابقة في 6 مايو/أيار (الفرنسية-أرشيف)
بدأ الناخبون اليونانيون صباح اليوم الاقتراع  في انتخابات برلمانية حاسمة تشهد سباقا متقاربا يصعب التكهن بنتائجه وسيحدد كون اليونان المثقلة بالديون ستخرج من العملة الأوروبية الموحدة مما يعصف بمنطقة اليورو ويثير الاضطراب بالأسواق المالية العالمية أو ستكمل إصلاحا ماليا مؤلما.

ويحق لنحو 9.9 ملايين ناخب المشاركة في هذه الانتخابات، وقد رجحت استطلاعات الرأي الأخيرة التي سمح بنشر نتائجها منذ 15 يوما تعادل حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ الذي يتزعمه أنطونيس ساماراس وتحالف اليسار الراديكالي (سيريزا) بقيادة ألكسيس تسيبراس.

وتُعتبر هذه الانتخابات إعادة لانتخابات جرت في السادس من مايو/ أيار وانتهت إلى طريق مسدود وتعد بمثابة استفتاء على الشروط العقابية التي حددتها جهات الإقراض الدولية ثمنًا لإنقاذ اليونان من الإفلاس وتشمل زيادات ضريبية ضخمة وتسريحًا لموظفين وتخفيضات في الرواتب.

ساماراس ينوي تنفيذ خطة الإنقاذ الأوروبية ( الأوروبية-أرشيف)

وينوي ساماراس (61 عاما) مواصلة الطريق الذي رسمه الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي مقابل إنقاذ مالي للبلاد بقروض بقيمة 240 مليار يورو منذ 2010 وشطب 107 مليارات من الديون، لكنه يرغب في إعادة التفاوض حول تفاصيل هذا المسار للعودة إلى النمو.

أما تسيبراس فيأمل تبني برنامج يركز على إعادة تأميم الموارد وإعادة توزيعها، بدلا من برنامج الإصلاح الذي أقره البرلمان في فبراير/ شباط.

وقال تسيبراس إنه لا يمكن لأوروبا تحمل انسحاب اليونان ومواجهة الآثار الناجمة عن ذلك على بقية منطقة اليورو التي تضم 17 عضوا.

ويقول أغلب اليونانيين إنهم لا يريدون الخروج من اليورو ولكنهم لا يريدون أيضا شروط خطة الإنقاذ التي يرى كثيرون أنها تعفو عن الفساد ونخبة متهربة من الضرائب وتزيد عبئا غير عادل على طبقات المجتمع الأكثر فقرا.

لكنه -كما حدث في الانتخابات السابقة التي جرت في السادس من مايو/أيار وتحولت إلى تصويت لمعاقبة الأحزاب الكبرى المؤيدة للإصلاح- يتوقع ألا يحقق أي من الحزبين أغلبية مطلقة.

 تسيبراس يقول إن أوروبا لا تستطيع تحمل انسحاب اليونان من منطقة اليورو
 (وكالة الأنباء الأوروبية-أرشيف)

وسيستفيد الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات من القانون الانتخابي الذي يمنحه مكافأة من خمسين نائبا (من أصل 300 في البرلمان) وسيحاول اعتبارا من الاثنين تشكيل تحالفات ليحكم.

وإذا فشل تنتقل الولاية إلى الأحزاب التالية لعشرة أيام من المشاورات قبل القمة الأوروبية الحاسمة في 28 يونيو/ حزيران.

ومن أهم رهانات هذه الانتخابات، نتيجة حزب النازيين الجدد "الفجر الذهبي" الذي فاجأ الجميع بحصوله على 21 مقعدا من أصل 300 في الانتخابات السابقة في مطلع مايو/ أيار.

ويواجه الاقتصاد اليوناني أزمة خانقة ويشهد انكماشا متفاقما منذ 2008 تسببت في ارتفاع البطالة إلى 22.6% في الفصل الأول من العام الجاري.

وتفيد استطلاعات الرأي اليونانية أن هذا الحزب القومي المتشدد سيبقى في البرلمان.

المصدر : وكالات