إيران تتمسك بالنووي قبيل المحادثات
آخر تحديث: 2012/6/17 الساعة 22:32 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/6/17 الساعة 22:32 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/28 هـ

إيران تتمسك بالنووي قبيل المحادثات

جليلي توقع أن يتم الاعتراف بحق بلاده في تخصيب اليورانيوم (الأوروبية-أرشيف)
حذرت إيران من أن فشل المفاوضات بينها وبين مجموعة خمسة زائد واحد التي تستأنف الاثنين في موسكو يعني أنها ماضية في برنامجها النووي. وتنعقد المحادثات الجديدة وسط آمال بأن يدفع الحظر النفطي والضغوط الروسية طهران إلى التراجع عن موقفها في الملف النووي.

وقال عضو لجنة الأمن القومي والسياسات الخارجية في إيران إسماعيل كوثري إن بلاده غير مستعدة للتنازل عن حقها في البرنامج النووي، معتبرا أن تهديد إسرائيل بضرب المنشآت النووية الايرانية في حال فشل المفاوضات هو حرب نفسية, كون إسرائيل تعرف أن مهاجمة إيران ستكون بداية زوالها كليا.

يأتي ذلك في وقت توقع فيه دبلوماسيون من عدة دول مشاركة في اجتماع موسكو أن تكون المحادثات حاسمة، مرجحين أن تكون الأخيرة في سلسلة المفاوضات الجارية حاليا بين الجانبين في حال فشل المفاوضين في إقناع طهران بوقف التخصيب العالي لليورانيوم.

وقد وصل الوفد الإيراني الذي يترأسه الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي والوفود الغربية إلى موسكو للمشاركة في المحادثات التي تعقد يومي الاثنين والثلاثاء في العاصمة الروسية، كما أفادت مصادر دبلوماسية.

كما وصل وفد أميركي برئاسة وندي شيرمان مساعدة وزيرة الخارجية إلى موسكو أيضا، ويتوقع أيضا وصول منسقة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون وموفدة مجموعة 5+1 إلى المفاوضات إلى موسكو، إضافة إلى ممثلين عن الصين.

النفوذ الروسي
ويأتي اجتماع موسكو بعد اجتماع صعب جرى في بغداد الشهر الماضي أوشكت إيران أن تنسحب منه، إلا أن روسيا تحرص على استعراض عضلاتها الدبلوماسية لتجعل من طهران مثالا على كيفية استخدام موسكو نفوذها على حلفائها.

ويرى سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي أن "ثمة أسبابا تدفع للاعتقاد بأن الخطوة التالية ستتخذ في موسكو.. من المهم لروسيا أن تضمن استمرار العملية التفاوضية".

ويمكن لفشل المحادثات في موسكو أن يؤدي إلى انهيار العملية التفاوضية ويزيد من احتمالات شن غارات جوية على إيران من جانب إسرائيل، وهو سيناريو كارثي يمكن أن يؤدي إلى نزاع واسع قد ينتج عنه ارتفاع أسعار النفط ارتفاعا كبيرا ويفاقم من الأزمة الاقتصادية العالمية الطاحنة.

لكن التهديد ببدء سريان حظر استيراد دول الاتحاد الأوروبي للنفط الإيراني في شكل كامل، وفرض عقوبات أميركية قاسية جديدة يوم 28 يوليو/تموز القادم على عدد من عملاء النفط الإيراني، يضع مزيدا من الضغط على طهران، مما يمكن أن يدفعها للتفاوض بشكل أكثر جدية.

ولكن نقطتي الخلاف الرئيسيتين في هذه المفاوضات هما سرعة قيام القوى العالمية برفع العقوبات المفروضة حاليا على إيران، والاعتراف بحقها في "تخصيب اليورانيوم".

ويبدو أن نقطة الخلاف التالية هي المطلب الرئيسي الذي يرجح أن يتقدم به كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي لأشتون.

وتوقع جليلي خلال مقابلة مع تلفزيون آر تي الروسي الرسمي أن يتم الاعتراف بحق بلاده في التقنيات النووية بما في ذلك حقها في تخصيب اليورانيوم.

وقال دبلوماسيون إن إيران وافقت على مناقشة فكرة وضع حدود لبرنامجها لتخصيب اليورانيوم بموجب اقتراح تم طرحه في بغداد.

وصرح مسؤول غربي قريب من المفاوضات "لقد وصلت رسالتهم بشأن التخصيب.. وأعتقد أن الكثير سيعتمد كذلك على الرد الإيراني على مقترحاتنا. ولكننا مستعدون لمناقشة اقتراحاتهم أيضا".

وبموجب الشروط التي حددتها القوى الكبرى الشهر الماضي، فإن على إيران وقف تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20% التي تعتبر قريبة من المستويات اللازمة لتصنيع أسلحة نووية، وشحن مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% إلى خارج البلاد، إضافة إلى إغلاق منشأة فوردو النووية.

وتقع منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم تحت جبال إيرانية، ويعتقد أنها موجودة في حصن مضاد للصواريخ الخارقة للتحصينات.

وفي المقابل عرضت القوى الكبرى تزويد إيران بوقود لمفاعل أبحاث للأغراض الطبية في طهران يحتاج تشغيله إلى يورانيوم مخصب بدرجة 20% وتخفيف عقوبات، مما يسمح ببيع قطع غيار طائرات مدنية لإيران.

وكانت طهران رفضت في السابق فكرة قبول وقود للمفاعل النووي وقطع غيار لقطاع الطيران المدني فقط مقابل موافقتها على الشروط الغربية.

وتشتبه الدول الكبرى في أن إيران تريد امتلاك القنبلة الذرية تحت غطاء برنامج نووي مدني، على الرغم من نفي طهران المتكرر لذلك.

المصدر : وكالات

التعليقات