يشارك في المؤتمر وزراء خارجية ومسؤولون حكوميون بارزون من 30 دولة (الأوروبية)

افتتح الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بكابل اليوم الخميس مؤتمر "قلب آسيا" الذي يبحث في يوم واحد مستقبل أفغانستان عقب انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) منها عام 2014، فضلا عن مناقشة إجراءات بناء الثقة بين دول المنطقة، والجهود الإقليمية لمكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات وقضايا أخرى.

وقال كرزاي إن العمل المشترك بين دول المنطقة والحلفاء "يعزز السلام والتقدم الاقتصادي في أفغانستان والمنطقة ويحقق لهما الاستقرار وسيوفر راحة نحن في حاجة ماسة إليها من الإرهاب والراديكالية والعنف".

وأضاف "بالفعل، كقلب آسيا، فإن أفغانستان تأمل في وجود بيئة أكثر تعاونا في أفغانستان والمنطقة كما أنها ترى دلالات على وجود هذه البيئة".

ويترأس المؤتمر، الذي يستمر ليوم واحد، وزيرا خارجية أفغانستان وتركيا، ومن المقرر أن يناقش إجراءات بناء الثقة والجهود الإقليمية لمكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات وقضايا أخرى.

ويحضر المؤتمر وزراء خارجية ومسؤولون حكوميون بارزون من 30 دولة من بينها الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وألمانيا وباكستان وإيران وتركيا والسعودية وروسيا والصين ودول آسيا الوسطى.

وإلى جانب وزراء الخارجية، سيضم مؤتمر كابل ممثلين من منظمات دولية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

ويأتي المؤتمر استكمالا لـ"عملية إسطنبول"، وهو اجتماع عقد في تركيا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وكان هدفه رسم مستقبل أفغانستان بعد انسحاب قوات الناتو، ولم يحقق تعهدا جوهريا سوى التزام عام بالتعاون.

سبعة إجراءات
من المتوقع أن تصعد أفغانستان خلال مؤتمر اليوم الضغوط على باكستان المجاورة بشأن الملاذات الآمنة للمقاتلين على أراضيها
ومن المقرر أن يضع مؤتمر كابل سبعة إجراءات لبناء الثقة في المنطقة تشمل الاقتصاد والأمن وإعادة البناء والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات.

وتركزت فكرة "عملية إسطنبول" على إيجاد آلية إقليمية جديدة لجيران أفغانستان للعب دور أكبر في إنهاء التمرد وزيادة العلاقات الاقتصادية
وتعزيز التعاون الإقليمي بشأن التجارة والتنمية.

وتم تشديد الإجراءات الأمنية في كابل. وقال مدير شرطة كابل الجنرال أيوب صالانجي إنهم كثفوا وجود قوات الشرطة في المدينة وأغلقوا طرقا عدة. وأضاف "نحن نأمل أن يمر المؤتمر بسلام حتى نهاية اليوم".

الملاذات الآمنة
ومن المتوقع أن تصعد أفغانستان خلال مؤتمر اليوم الضغوط على باكستان المجاورة بشأن الملاذات الآمنة للمقاتلين على أراضيها.

ويقول الرئيس الأفغاني "إن السلام رهن بالتعاون الإقليمي للقضاء على الملاذات الآمنة للمسلحين الذين يرتكبون أعمال العنف". وعبّر عن أمله في أن تقدم باكستان مساعدة في هذه العملية.

وفي أبريل/نيسان الماضي شن مقاتلون هجمات منسقة في كابل نسبتها واشنطن إلى شبكة حقاني التي تتخذ من باكستان مقرا لها.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الأسبوع الماضي أن الهجومين "الانتحاريين" اللذين وقعا في السادس من يونيو/حزيران الجاري في قندهار بجنوب أفغانستان "يبدو أنهما منظمان بشكل أكبر مما شهدناه في السابق".

وتنفي باكستان تقديم أي دعم لأنشطة شبكة حقاني، لكن يعتقد أن قادة هذه الحركة لهم معاقل في منطقة القبائل الباكستانية الخاضعة لشبه حكم ذاتي في وزيرستان الشمالية.

وستعقد الجولة المقبلة من المحادثات حول مستقبل أفغانستان في طوكيو الشهر المقبل وستركز على سبل ضمان التقدم في المجال الاجتماعي والأداء الحكومي والآفاق الاقتصادية ومجالي الصحة والتعليم.

المصدر : الجزيرة + وكالات