قوات أمنية ألمانية خلال حملة سابقة على إسلاميين (رويترز-أرشيف)
شنت السلطات الألمانية حملة واسعة في أنحاء متفرقة من البلاد على سلفيين متهمة إياهم بالإخلال بأمن الدولة.

وشارك في الحملة نحو ألف من أفراد الشرطة، وشملت عشرات المنازل، وقال وزير الداخلية الألماني هانزبيتر فريدريش إنه أمر بحظر إحدى الجماعات السلفية، وتدعى "ملة إبراهيم"، مشيرا إلى أن هذه الحملات ربما تسفر عن العثور على أدلة تساهم في حظر جماعتين أخريين.

ووصف جماعة "ملة إبراهيم" بأنها تعمل على نحو يخالف النظام الدستوري، وذلك ردا على أسئلة الصحفيين في معرض إعلانه عن الحملة.

واستهدفت مداهمات اليوم نحو سبعين شقة ومنزلا يسكنها سلفيون في برلين وهامبورغ ومدن أخرى، ومن المنازل المستهدفة منزل الداعية إبراهيم أبو ناجي المرتبط بحملة لتوزيع مصاحف بالمجان.

ونقلت صحيفة شبيغل على الإنترنت عن رالف ييجر وزير الداخلية في نورد راين فستفاليا -أكبر ولاية ألمانية من حيث عدد السكان- أن عملية اليوم تظهر أننا نزيد الضغط على السلفيين وأننا نتحرك بحزم ضد سلوكهم الذي يتنافى مع الديمقراطية.

يذكر أن السلطات الألمانية شددت في الآونة الأخيرة من رقابتها على الجماعات السلفية في أعقاب سلسلة من الاشتباكات العنيفة مع الشرطة.

وفي مايو/أيار هاجم سلفيون أفرادا من الشرطة يحمون محتجين مناهضين للإسلام ينتمون لأقصى اليمين خلال تجمع حاشد مرتبط بالانتخابات الإقليمية في مدينة بون غربي البلاد، مما أسفر عن إصابة 29 ضابطا، اثنان منهم أصيبا بجروح بالغة، وأثار المحتجون المنتمون لأقصى اليمين غضب السلفيين عندما رفعوا رسوما مسيئة للإسلام.

وقال وزير الداخلية الألماني الشهر الماضي إن ألمانيا تبحث فرض حظر قانوني على كل الجماعات السلفية، ووصفها بأن لها أيديولوجيا قريبة من القاعدة وتهدف لتدمير الديمقراطية الليبرالية.

ويعتقد أن عدد السلفيين في ألمانيا نحو أربعة آلاف من جملة أربعة ملايين مسلم، وأن الجماعات السلفية هي الأسرع تزايدا في البلاد.

المصدر : وكالات