إيران متفائلة بمصير ملفها النووي
آخر تحديث: 2012/6/13 الساعة 18:10 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/6/13 الساعة 18:10 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/24 هـ

إيران متفائلة بمصير ملفها النووي

صالحي (يسار) ولافروف متفائلان بشأن مصير ملف إيران النووي بمحادثات موسكو (الفرنسية)

أعلنت إيران اليوم الأربعاء عن ثقتها بسير المفاوضات النووية بينها والقوى العالمية في مسارها الصحيح، وأعربت عن تفاؤلها بالنتيجة النهائية التي ستصل إليها المفاوضات بشأن برنامجها النووي، وذلك قبل أيام من محادثات جديدة بموسكو. يتزامن ذلك مع إعلان طهران بدء تصنيع غواصة تعمل بالطاقة النووية.

وقال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أن المفاوضات تسير في مسارها الصحيح، وأعرب عن تفاؤله بالنتيجة النهائية التي ستصل إليها.

وأضاف صالحي في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في طهران "هذه قضية معقدة ونحن بحاجة إلى التحلي بالصبر، ولكننا نسير في الطريق الصحيح".

وأوضح "نحن على المسار الصحيح، واجتماع موسكو سيساعد على إيجاد محادثات بناءة. نتحرك في الاتجاه الصحيح ونشعر بالتفاؤل. أحيانا تبطئ العملية وأحيانا تتسارع، ولكني متفائل بصفة عامة إزاء النتيجة النهائية".

ومن ناحيته قال لافروف إن الاجتماع الذي عقده اليوم سيساعد على محادثات (5+1) بشكل أفضل في موسكو، وأكد أن روسيا ضد أي أي نوع من العقوبات الأحادية الجانب، في إشارة إلى توصية بإضافة شركتين إيرانيتين إلى قائمة سوداء للأمم المتحدة لانتهاكهما الحظر الذي تفرضه المنظمة الدولية على صادرات السلاح من طهران.

وقال لافروف "نحن ضد أي نوع من العقوبات أحادية الجانب أيا كانت الدولة التي توجه ضدها، ولن يكون لها تأثير إيجابي أبدا، ويجب أن تتماشى العقوبات مع قرارات الأمم المتحدة".

وكانت لجنة خبراء مستقلة قد أوصت بأن تضيف لجنة عقوبات إيران المنبثقة من مجلس الأمن الدولي شركتين إيرانيتين إلى قائمة سوداء للأمم المتحدة لانتهاكهما حظرا تفرضه المنظمة الدولية على صادرات السلاح من طهران.

وجاءت التوصية بمعاقبة شركة "ياس إير" وشركة "ساد" للتصدير والاستيراد الإيرانيتين في تقرير سري للجنة الخبراء، قالت رويترز إنها اطلعت عليه الشهر الماضي وينتظر نشره بالمستقبل القريب.

سعيد جليلي: قوتنا تكمن بمنطقنا ولهذا يجب بث المفاوضات على الهواء مباشرة حتى يحكم الرأي العام بنفسه (رويترز)

لا سقف زمنيا للتخصيب
ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه أمين مجلس الأمن القومي الإيراني سعيد جليلي أن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% ليس محددا بسقف زمني معين. وحذر الغرب في كلمة له أمام البرلمان مما أسماه فخ التقديرات الخاطئة الذي قد ينعكس سلبا على المحادثات.

وأضاف جليلي أن المحادثات النووية المقرر عقدها بين إيران والقوى العالمية الست الأسبوع المقبل بموسكو يجب بثها على الهواء مباشرة.

وقال جليلي "قوتنا تكمن في منطقنا، ولهذا السبب قلنا إن المحادثات (النووية) يجب بثها على الهواء مباشرة حتى يحكم الرأي العام بنفسه". وأطلع جليلي أعضاء البرلمان اليوم على إستراتيجية طهران بالاجتماع مع القوى العالمية الست.

وقال كبير المفاوضين النوويين إن إيران ليس لديها ما تخفيه، وبالتالي ستصر على الاعتراف بحقوقها النووية باعتبار ذلك شرطا أساسيا للمحادثات والتعاون.

في السياق نفسه، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني إن بلاده لن تتخلى عن حقها بتخصيب اليورانيوم، لكنها يمكن أن تبدي مرونة بشأن نسبة التخصيب.

وقال لاريجاني أمام مجلس النواب اليوم خلال جلسة مخصصة للمفاوضات النووية إن "المجلس يقول للمفاوضين إنه لا يحق لهم تقديم تنازلات عن حقوق إيران في إطار معاهدة منع انتشار الأسلحة".

لاريجاني: إيران يمكنها أن تحدد كما تشاء مستوى تخصيب اليورانيوم وفقا لحاجاتها (الجزيرة)

وتابع "إلا أن إيران يمكنها أن تحدد كما تشاء مستوى تخصيب اليورانيوم وفقا لحاجاتها" مما يترك المجال مفتوحا للتوصل إلى تسوية حول هذه النقطة.

وتقوم طهران بتخصيب اليورانيوم الآن بنسبة تصل إلى 20%، وهي نسبة أقل من تلك المطلوبة لصنع أسلحة نووية، التي تصل إلى 90%.

ومن المقرر أن تجري طهران جولة جديدة من المحادثات النووية مع مجموعة (5+1) وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، بموسكو يومي 18 و19 يونيو/ حزيران الجاري.

غواصة نووية
وفي سياق آخر، أعلنت إيران أنها بدأت أولى خطوات صناعة أول غواصة لها تعمل بالطاقة النووية، ونقلت وكالة فارس الإيرانية عن عباس زميني مساعد قائد القوات البحرية قوله "بدأت الخطوات الأولية لصنع غواصة نووية ونأمل أن نرى استخدام الغواصات النووية بالبحرية في المستقبل".

وأضاف أن جميع الدول لها الحق في استخدام التكنولوجيا النووية السلمية بما في ذلك نظام دفع سفنها.

وقال خبير الانتشار النووي بمعهد كارنيغي للسلام مارك هيبس إن العديد من الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية تستخدم اليورانيوم المخصب إلى مستويات يمكن أيضا أن تكون مناسبة لصنع قنابل ذرية، وأشار إلى أن طهران قد تستخدم مشروع هذه الغواصة لتبرير تخصيب اليورانيوم إلى مستويات عليا.

لكن محللين يقولون إن إيران تبالغ أحيانا في تقدمها النووي والعسكري، في محاولة لتقوية موقفها التفاوضي مع القوى العالمية التي تريد فرض قيود على برنامجها النووي لضمان أن يكون للأغراض السلمية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات