كلينتون قالت إن واشنطن تريد أن تضغط على طهران لاتخاذ قرارات حاسمة خلال محادثات موسكو (الفرنسية)
قالت الولايات المتحدة إنها ستعفي سبع دول أخرى من العقوبات المالية التي تهدف إلى منع إيران من تطوير أسلحة نووية، في وقت اتفقت فيه طهران والقوى الست الكبرى على مضمون جدول أعمال محادثاتهما المقررة يومي 18 و19 من الشهر الحالي في العاصمة الروسية موسكو.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن بلادها ستستثني الهند وماليزيا وكوريا الجنوبية وجنوب أفريقيا وسريلانكا وتركيا وتايوان من العقوبات بسبب قيامها بتخفيضات كبيرة في مشترياتها من النفط الإيراني.

وأضافت كلينتون في بيان صحفي أمس الاثنين أن الولايات المتحدة تريد أن تبعث برسالة حاسمة إلى القادة الإيرانيين بضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة خلال محادثات موسكو لتبديد قلق المجتمع الدولي بشأن برنامجهم النووي، وإلا فستواجه إيران المزيد من العزلة والضغوط.

وكانت اليابان و10 بلدان أوروبية قد منحت إعفاءات من العقوبات في مارس/ آذار الماضي. ولم يشمل الإعفاء الجديد الصين وسنغافورة، مما يضع ضغوطا على بكين أكبر مشتر للنفط الخام الإيراني.

وتعليقا على ذلك قال المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن جينغ شوانغ إن حكومته ترفض العقوبات الأحادية التي يفرضها بلد ما على الآخرين، مشددا على أن الصين ستواصل مساعيها من أجل حل دبلوماسي للقضية النووية الإيرانية من خلال المفاوضات.

ولم يتضح بعد لماذا لم تحصل الصين على إعفاء من العقوبات، لكن مؤيدي تشديد العقوبات على طهران يعتقدون أن الصين تلقت شحنات سرية من النفط من إيران التي عطلت وسائل التعقب لبعض الشحنات.

وتهدف العقوبات التي تدخل حيز التنفيذ يوم 28 من يونيو/ حزيران الجاري إلى خنق البرنامج النووي لإيران بقطع التمويل عنه من صناعتها النفطية، وهي تستهدف أساسا المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع البنك المركزي الإيراني.

جليلي تعهد خلال الاتصال مع آشتون ببحث تقييد إنتاج بلاده من اليورانيوم العالي التخصيب خلال محادثات موسكو (رويترز)

محادثات موسكو
القرار الأميركي يتزامن مع إعلان منسقة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي وموفدة مجموعة القوى الست الكبرى
(5+1 ) للمفاوضات مع إيران كاثرين آشتون أنها اتفقت خلال اتصال هاتفي مع كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي على مضمون المحادثات المقبلة بشأن البرنامج النووي الإيراني المقررة يومي 18 و19 من الشهر الحالي في العاصمة الروسية موسكو.

وقالت آشتون في بيان صدر عن مكتبها إنها اتفقت مع جليلي على ضرورة أن تلتزم إيران ببحث اقتراحات مجموعة (5+1) بتقييد إنتاجها لليورانيوم العالي التخصيب.

وأضاف البيان أن آشتون أبدت أيضا خلال الاتصال الهاتفي الذي استغرق قرابة ساعة استعداد مجموعة 5+1 للرد على الأسئلة التي طرحها الإيرانيون في بغداد.

وسبق الاتصال الهاتفي الذي استمر ساعة اجتماع في ستراسبورغ بشرق فرنسا للمديرين السياسيين لدول مجموعة "5+1" (الاتحاد الأوروبي والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) برئاسة آشتون.

وكانت طهران ومكتب آشتون قد تبادلا في الأيام الأخيرة رسائل شديدة اللهجة، حيث اتهم الإيرانيون الدول الست بعدم امتلاك الإرادة في التفاوض معهم، وأخذوا عليها رفضها عرضا بعقد لقاء تمهيدي قبل اجتماعات موسكو.

وردت الدول الست مؤكدة أنها "لطالما كانت على استعداد لتنظيم محادثات في جوهر المسألة"، متهمة إيران بالتركيز على النواحي الإجرائية، بحسب مايكل مان المتحدث باسم آشتون.

وقال مان إنه خلال اللقاءات السابقة للدول الست وإيران في جنيف ثم في بغداد والاجتماعات المطولة بين علي باقري مساعد المفاوض الإيراني وهيلغا شميت مساعدة آشتون، عرضت الدول الست على الإيرانيين بالتفصيل اقتراحاتها الرامية إلى تبديد المخاوف من تحويل البرنامج النووي المدني الإيراني إلى أهداف عسكرية، مشيرا إلى أنه بعد عدة اتصالات هاتفية وتبادل رسائل على مستوى المساعدين خلال الأسبوعين الأخيرين فإن إيران لم تكن مستعدة للمضي قدما في معالجة القضايا الجوهرية.

وتشتبه الدول الكبرى في سعي إيران لامتلاك القنبلة النووية تحت ستار برنامج نووي مدني، الأمر الذي تنفيه طهران. وتتركز مخاوف مجموعة 5+1 بصورة خاصة على عمليات تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% التي تقوم بها إيران.

المصدر : وكالات