العنف الطائفي بين المسلمين والبوذيين بولاية راخين أودى بحياة 31 شخصا الشهر الجاري (الجزيرة-أرشيف)

اندلعت حرائق واشتباكات مسلحة اليوم الثلاثاء في ظل العنف الطائفي الدائر في غربي ميانمار بين المسلمين والبوذيين الذي أودى بحياة 31 شخصا على الأقل على الرغم من انتشار قوات الجيش.

وكانت أعمدة الدخان ترتفع الثلاثاء في شوارع سيتوي، عاصمة ولاية راخين التي تشهد حظر التجول وفرض حالة الطوارئ منذ الأحد الماضي.

وقال أحد السكان بالمدينة "بدأت الحرائق في منازل المسلمين وامتدت لمنازل مواطنين بوذيين في سيتوى. وأضاف "نستطيع أيضا أن نسمع دوي إطلاق نار فليس هناك عدد كاف من الجنود للسيطرة على الموقف".

وتدور الهجمات المتبادلة بين المسلمين والبوذيين في ولاية راخين منذ الثالث من يونيو/حزيران الجاري، عندما قام حشد بوذي غاضب بمهاجمة حافلة تقل مجموعة من المسلمين في منطقة تاونجوب جنوب راخين وقتلوا عشرة مسلمين من أقلية "روهينجيا".

وجاء الهجوم ردا على اغتصاب وقتل امرأة من راخين في 28 مايو/أيار الماضي ومزاعم بأن ذلك وقع على يد ثلاثة مسلمين ألقي القبض عليهم فيما بعد.

وكان الرئيس ثين سين قد أعلن أمس الأول الأحد حالة الطوارئ في الولاية التي تتاخم بنغلاديش حيث فرض حظر التجول على جميع البلدات.

وقالت مصادر إنه تمت السيطرة على العنف في معظم البلدات في الولاية ما عدا عاصمتها التي تقع على بعد 500 كيلومتر شمال غرب العاصمة يانغون.

وتتعرض الحكومة البورمية لضغوط لحملها على وقف أعمال العنف، وتسبب هذه الأزمة مزيدا من القلق للمجموعة الدولية والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وبدأت الأمم المتحدة إجلاء موظفيها من المناطق التي امتدت إليها أعمال العنف، وأعربت الولايات المتحدة الاثنين عن "قلقها الكبير" للوضع.

ودعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون "بإلحاح جميع الأطراف إلى ضبط النفس ووقف هذه الهجومات"، وطالبت بفتح تحقيق "سريع وشفاف" في أعمال العنف.

وانتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش التعامل الرسمي مع الأزمة. وقالت المسؤولة المساعدة لآسيا في المنظمة إيلين بيرسون، إن "أعمال العنف الدامية في راخين تمضي في دوامة يصعب السيطرة عليها تحت نظر الحكومة"، وطالبت بإرسال "مراقبين دوليين مستقلين".

يشار إلى أن هناك نحو 750 ألف مواطن مسلم من طائفة روهينجيا يعيشون في راخين ويعتبرون أنفسهم أقلية في ميانمار.

وتصر ميانمار منذ وقت طويل على أن أفراد طائفة روهينجيا هم في حقيقة الأمر مهاجرون من بنغلاديش، وتشكو الأقلية الناطقة بالبنغالية من التمييز والاضطهاد حسب ما تقول الجماعات الحقوقية.

المصدر : وكالات