نصف حالات انتحار الجنود الأميركيين وقعت في أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اعتبرت عسكرية أميركية متقاعدة أن التزايد المستمر في معدلات انتحار الجنود الأميركيين أصاب الجميع في الجيش بالإحباط، وذلك تعليقا على تقرير لوزارة الدفاع (البنتاغون) أكد ارتفاع حالات الانتحار بمعدل هو الأسرع من نوعه منذ عقد من الزمان.

وكان تقرير للبنتاغون أفاد بأنه منذ مطلع العام الحالي (2012) تم تسجيل 154 حالة انتحار وقعت خلال 155 يوما بين القوات العاملة خارج الولايات المتحدة، وأن 50% منها وقعت في أفغانستان.

كما قارن التقرير بين حالات الانتحار التي تم تسجيلها في الفترة من يناير/كانون الثاني وحتى مايو/أيار من العام الحالي بما كانت عليه في المدة نفسها من العام الماضي وأعوام 2010 و2009 وصولا إلى عام 2001، مشيرا إلى أنه تم تسجيل 130 حالة انتحار في المدة نفسها من العام الماضي، وأن معدل هذا العام زاد بنسبة 18%، كما زاد بنسبة 25% عن العامين السابقين.

ولم يقدم التقرير أسبابا كافية ومفهومة لتفسير زيادة حالات الانتحار بين الجنود الأمريكيين، لكن الدراسات المعنية تشير إلى تزايد القلق والمشاكل الصحية والمالية ونقل الجنود بين أكثر من موقع بالخارج.

وقالت إليزابيث ريتشي -وهي عقيد متقاعد وكبيرة استشاريي الطب النفسي لقسم الجراحة العامة في الجيش- لمجلة تايم "إن التزايد المستمر في معدلات الانتحار أصابت الجميع في الجيش بالإحباط".

وعزت ازدياد حالات الانتحار في بعض جوانبها إلى ارتفاع وتيرة العمليات القتالية وزيادة نشر الوحدات العسكرية مما يعني أن القادة لا يعرفون حقا جنودهم، وكذلك سهولة الحصول على الأسلحة النارية والتي تؤدي إلى الكثير من حالات الانتحار وجرائم القتل أحيانا.

ودفعت هذه النزعة الانتحارية وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا إلى إصدار مذكرة إلى القيادة العليا في البلاد في مايو/أيار الماضي، وصفت الانتحار بأنه "واحد من أكثر المشاكل المعقدة والملحة" التي تواجه الجيش الأميركي.

وأشار بانيتا إلى أن وصمة العار متصلة في كثير من الأحيان بالسعي للحصول على المساعدة فيما يتعلق بقضايا الصحة العقلية، وشدد على ضرورة تواصل القادة والمشرفين مع الجنود.

وتعتبر الحرب في أفغانستان، والتي بدأت عام 2001، واحدة من أطول الحروب التي شنت في تاريخ الولايات المتحدة. وقد تم نشر العديد من الجنود لمرات عدة وغالبا لمدة عام أو أكثر في كل مرة، وهم يعانون من اضطراب إجهاد ما بعد الصدمة الذي غالبا لا يتم تشخصيه أو علاجه.

المصدر : تايم