تظاهرات خرجت مؤخرا لتأييد نظام الأسد أمام السفارة السورية في كييف (الجزيرة نت)

محمد صفوان جولاق-كييف

أرجع متحدث باسم الخارجية الأوكرانية عدم صدور إدانة قوية للنظام السوري بسبب ما يرتكبه من مجازر وعنف بحق شعبه, إلى مخاوف من تاثير سلبي على مصير الرعايا الأوكرانيين في سوريا.

وأوضح المتحدث أوليه فولوشين في تصريح له أمس أن نحو خمسة آلاف أوكرانية يعشن في سوريا مع أزواجهن السوريين وأطفالهن، مشيرا إلى مسؤولية الحكومة الأوكرانية تجاههن. وقال "إذا قلنا إن من يحكمون سوريا أوغاد وقتلة، فهذا قد يهددهن ويهدد أسرهن بالخطر".

وفي هذا الإطار أشار المتحدث إلى أن أوكرانيا لا تستطيع أن تستدعي سفيرها من دمشق كما فعلت دول غربية أخرى، مؤكدا أن السفير الأوكراني سيبقى ما بقي الرعايا الأوكرانيون هناك.

وكان يفهين ميكيتينكو -نائب وزير الخارجية الأوكراني وممثل أوكرانيا للشرق الأوسط وشمال أفريقيا- قد اعتبر في تصريح له قبل أيام أن النظام السوري تأخر كثيرا في اتخاذ مبادرات من شأنها إنهاء الأزمة، وتجنيب سوريا ما يحدث فيها الآن.

وتأتي هذه التصريحات بعد موجة انتقادات ومطالب وجهتها عدة مؤسسات وجاليات عربية وإسلامية ومعارضون سوريون لحكومة أوكرانيا، دعت من خلالها إلى إدانة "العنف والمجازر" التي يرتكبها النظام في سوريا بحق شعبه.

وكانت أوكرانيا قد أدانت بشدة عنف نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي في تعامله مع الثورة, لكن ردود فعلها تجاه تعامل نظام الرئيس السوري بشار الأسد مع الثورة اقتصر على الدعوة للحوار وضبط النفس ودعم مسيرة الإصلاحات المعلنة.

وقال محمد زيدية -الذي استقال من أمانة منظمة حزب البعث في أوكرانيا في أيام الثورة الأولى- للجزيرة نت "إننا كسوريين معارضين نتفهم موقف أوكرانيا، لكننا لا نرى أنه سيضمن الأمن والأمان لرعاياها في ظل نظام كشف عن وحشية غير مسبوقة، وعدم اكتراث بشعبه والعالم بأسره".

ودعا زيدية -الذي يعتبر الآن واحدا من أبرز رموز المعارضة السورية في أوكرانيا- إلى إنقاذ الأوكرانيين في سوريا بإجلائهم والضغط على نظام الأسد، معتبرا أنه يحرق معظم أرجاء البلاد، والنار لن تفرق بين واحد وآخر، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة